العلامة المجلسي

325

بحار الأنوار

قوله : " ليس المجد " كناية عن اختصاصه به سبحانه " وتكرم به " أي اتصف بالكرم بسبب ذلك المجد ، أو أظهر الكرم به أو تنزه عن النقائص به ، قال في القاموس : تكرم عنه تنزه ، وجعل النور في المسامع والمشاعر كناية عن سرعة إدراكها وقلة خطائها ، وفي سائر الأعضاء عن ظهور آثار الفضل والكمال ، وقرب ذي الجلال فيها فان كل كمال وفضل يخرج الممكن عن جهات العدم إلى الوجود ، فهو نور وقد مر الكلام في ذلك مرارا " . 14 - جنة الأمان : ثم قل ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في سحر كل ليلة بعقب ركعتي الفجر : اللهم إني أستغفرك لكل ذنب جرى به علمك في وعلي إلى آخر عمري بجميع ذنوبي لأولها وآخرها ، وعمدها وخطائها ، وقليلها وكثيرها ودقيقها وجليلها ، وقديمها وحديثها ، وسرها وعلانيتها ، وجميع ما أنا مذنبه وأتوب إليك وأسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي جميع ما أحصيت من مظالم العباد قبلي ، فان لعبادك علي حقوقا " وأنا مرتهن بها ، تغفرها لي كيف شئت وأنى شئت يا أرحم الراحمين ( 1 ) . ثم قل ما كان زين العابدين عليه السلام ( 2 ) يقول في كل ليلة بعقب ركعتي الفجر اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ، ثم عدت فيه وأستغفرك لما أردت به وجهك فخالطني فيه ما ليس لك وأستغفرك للنعم التي مننت بها علي فقويت على معاصيك ، أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لكل ذنب أذنبته ، ولكل معصية ارتكبتها ، اللهم ارزقني عقلا كاملا " ، وعزما " ثاقبا " ، ولبا " راجحا " ، وقلبا " زكيا " ، وعلما " كثيرا " ، وأدبا " بارعا " ، واجعل ذلك كله لي ولا تجعله علي برحمتك يا أرحم الراحمين ( 3 ) . ثم قل خمسا : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ( 4 )

--> ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 62 . ( 2 ) في المصدر المطبوع : ما كان علي عليه السلام . ( 3 ) جنة الأمان : 63 . ( 4 ) جنة الأمان : 63 .