العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

نفسي ، واسدد فاقتي وحاجتي وفقري بالغنى عن شرار خلقك ، برزق واسع من فضلك ، من غير كد ولا من من أحد من خلقك ، وارزقني حج بيتك الحرام ، في عامي هذا وفي كل عام ، واغفر لي بمنك الذنوب العظام ، فإنه لا يغفرها غيرك يا علام الغيوب . اللهم إنك قلت في كتابك " ادعوني أستجب لكم " وقد دعوتك يا إلهي بأسمائك واعترفت لك بذنوبي ، وأفضيت إليك بحوائجي ، وأنزلتها بك وشكوتها إليك ووضعتها بين يديك ، فأسئلك بوجهك الكريم وكلماتك التامة ، إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه أو تحاسبني عليه ، أو حاجة لم تقضها لي ، أو شئ سألتك إياه لم تعطنيه ، أن لا يطلع الفجر من هذه الليلة أو ينصرم هذا اليوم إلا وقد غفرته لي ، وأعطيتني سؤلي ، وشفعتني في جميع حوائجي إليك يا أرحم الراحمين . اللهم أنت الأول قبل كل شئ ، والخالق له وأنت الآخر بعد كل شئ والوارث له ، وأنت نور كل شئ والوارث له ، والظاهر على كل شئ والرقيب عليه ، والباطن دون كل شئ والمحيط به ، الباقي بعد كل شئ المتعالي بقدرته في دنوه المتداني إلى كل شئ في ارتفاعه ، خالق كل شئ ووارثه ، مبتدع الخلق [ ومعيده ] لا يزول ملكك ، ولا يذل عزك ، ولا يؤمن كيدك ، ولا تستضعف قوتك ولا يمتنع منك أحد ، ولا يشركك في حكمك أحد ، ولا نفاد لك ، ولا زوال ولا غاية ولا منتهى لم تزل كذلك فيما مضى ولا تزال كذلك فيما بقي . لا تصف الألسن جلالك ، ولا تهتدي القلوب لعظمتك ، ولا تبلغ الأعمال شكرك أحطت بكل شئ علما " ، وأحصيت كل شئ عددا " ، لا تحصى نعماؤك ، ولا يؤدى شكرك ، قهرت خلقك ، وملكت عبادك بقدرتك ، وانقادوا لأمرك ، وذلوا لعظمتك ، وجرى عليهم قدرك ، وأحاط بهم علمك ، ونفد فيهم بصرك ، سرهم عندك علانية ، وهم في قبضتك يتقلبون ، وإلى ما شئت ينتهون . ما كونت فيهم كان عدلا " ، وما قضيت فيهم كان حقا " ، أنت آخذ بناصية كل دابة تعلم مستقرها ومستودعها ، كل في كتاب مبين ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا "