العلامة المجلسي
319
بحار الأنوار
ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل لا إله إلا أنت تباركت يا يا رب العالمين ، ما شئت من أمر يكون ، وما لم تشأ لم يكن ، وما قلت من شئ ربنا فكما قلت ، وما وصفت به نفسك ربنا فكما وصفت ، لا أصدق منك حديثا " ، ولا أحسن منك قيلا " ، وأنا على ذلك كله من الشاهدين ، فصل على محمد وآله وتوفني على هذه الشهادة ، واجعل ثوابي عليها الجنة يا ذا الجلال والاكرام . اللهم صل على محمد وآله ، ولا تحبب إلي ما أبغضت ، ولا تبغض إلى ما أحببت ولا تثقل علي ما افترضت ، ولا تهيئ لي ما كرهت ، ولا تشبه إلي ما حرمت . اللهم إني أعوذ بك ان أسخط رضاك ، أو أرضى سخطك ، أو أوالي أعداءك أو أعادي أولياءك ، أو أرد نصيحتك ، أو أخالف أمرك ، رب ما أفقرني إليك وأغناك عنى ، وكذلك خلقك ، رب ما أحسن التوكل عليك ، والتضرع إليك ، والبكاء من خشيتك ، والتواضع لعظمتك ، والعجيح إليك من فرقك ، والخوف من عذابك والرجاء لرحمتك مع رهبتك ، والوقوف عند أمرك ، والانتهاء إلى طاعتك . رب كيف أرفع إليك يدي ، وقد أخرقت الخطايا جسدي ، أم كيف أبنى للدنيا وقد هدمت الذنوب أركاني ، أم كيف أبكى لحميمي ، ولا أبكى لنفسي ، أم على ما أعول إذا لم أعول على بدني ، أم متى أعمل لآخرتي وأنا حريص على دنياي ، أم متى أتوب من ذنوبي ، إذا لم أدعها قبل موتى . رب دعتني الدنيا إلى اللهو فأسرعت ، ودعتني الآخرة فأبطأت ، فصل على محمد وآله ، وحول مكان إبطائي عن الآخرة ، سرعة إليها ، واجعل مكان سرعتي إلى الدنيا إبطاء عنها . من أرجو إذا لم أرجك ، أم من أخاف إذا أمنتك ، أم من أطيع إذا عصيتك ، أم من أشكر إذا كفرتك ، أم من أذكر إذا نسيتك ، اللهم صل على محمد وآله ، وأشركني في كل دعوة صالحة دعاك بها عبد هو لك راغب إليك راهب منك ، وفيما سألك من خير ، وأشركهم في صالح ما أدعوك ، واجعلني وأهلي وإخواني في ديني في أعلى درجة من كل خير خصصت به أحدا من خلقك ، فإنك تجير ولا يجار عليك ،