العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
ولا يبعد عندي أن لا يكون قوله " فإنه لا خير " إلى آخر الدعاء من تتمة الدعاء بل ذكره تعليلا " لذكر الفقرة الأخيرة فإنه لا يناسب سياق الدعاء . 83 - المتهجد : ثم يقول ثلاث مرات : " الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح [ الحمد لناشر الأرواح ] ( 1 ) . ثم تدعو بدعاء الحزين : أناجيك ( 2 ) يا موجود في كل مكان ، لعلك تسمع ندائي فقد عظم جرمي وقل حيائي ، يا مولاي أي الأهوال أتذكر ، وأيها أنسى ، ولو لم يكن إلا الموت لكفى ، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى ، مولاي يا مولاي حتى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرة بعد أخرى ، ثم لا تجد عندي صدقا " ولا وفاء ، فيا غوثاه ثم وا غوثاه بك يا الله من هوى قد غلبني ، ومن عدو قد استكلب علي ، ومن دنيا قد تزينت لي ، ومن نفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي . مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني ، وإن كنت قبلت مثلي ، فاقبلني يا قابل السحرة اقبلني ، يا من لم أزل أتعرف منه الحسنى ، يا من يغذيني بالنعم صباحا " ومساء ، ارحمني يوم آتيك فردا " ، شاخصا " إليك بصري ، مقلدا " عملي ، وقد تبرأ جميع الخلق مني ، نعم أبي وأمي ، ومن كان له كدي وسعيي ، فإن لم ترحمني [ فمن يرحمني ] ومن يونس في القبر وحشتي ( 3 ) ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي ، وسألتني عما أنت أعلم به مني ، فان قلت نعم فأين المهرب من عدلك ، وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشاهد عليك ، فعفوك عفوك يا مولاي قبل سرابيل القطران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل جهنم والنيران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق ، يا أرحم الراحمين ، وخير الغافرين ( 4 ) . المكارم : دعاء الحزين كان يدعو به علي بن الحسين عليهما السلام بعد صلاة الليل :
--> ( 1 ) مصباح المتهجد ص 116 ، وما بين العلامتين زيادة منه . ( 2 ) في المصدر : أناديك . ( 3 ) فمن يرحم في القبر وحشتي خ ل . ( 4 ) مصباح المتهجد ص 116 .