العلامة المجلسي
289
بحار الأنوار
" أناجيك " إلى آخر الدعاء ( 1 ) . بيان : " قد استكلب علي " قال الشيخ البهائي : أي وثب علي ، وفيه تشبيه له بالكلب وربما يقال : إن فيه أيضا " إشارة إلى أن عداوته على الأمور الدنيوية فان الدنيا جيفة وطالبها كلاب . " قبل سرابيل القطران " تلميح إلى قوله تعالى " وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد * سرابيلهم من قطران " ( 2 ) والسرابيل جمع سربال وهو القميص ، والقطران بكسر الطاء عصارة شديدة النتن والحدة يطلى بها الجمل الأجرب ، فتحرق جربه بحدتها ، ومن شأنها أن تشتعل النار فيما يطلى بها بسرعة ، روي أنه يطلى بها جلود أهل النار إلى أن تصير لهم بمنزلة القمصان ، فيجتمع عليهم لذعها وحدها مع إحراق النار ، نعوذ بالله من ذلك . 84 - المتهجد : ثم يسبح تسبيح شهر رمضان على ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام عقيب كل وتر ، وهو سبحان الله السميع الذي ليس شئ أسمع منه ، يسمع من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين ، ويسمع ما في ظلمات البر والبحر ، ويسمع الأنين والشكوى ، ويسمع السر وأخفى ، ويسمع وساوس الصدور ، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ولا يصم سمعه صوت ، سبحان الله جاعل الظلمات والنور ، سبحان الله فالق الحب والنوى ، سبحان الله خالق كل شئ ، سبحان الله خالق ما يرى وما لا يرى ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله رب العالمين . سبحان الله بارئ النسم سبحان الله البصير الذي ليس شئ أبصر منه ، يبصر من فوق عرشه ما تحت سبع أرضين ، ويبصر ما في ظلمات البر والبحر ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، لا تغشى بصره ظلمة ، ولا يستتر بستر ، ولا يواري منه جدار ، ولا يغيب منه بحر ما في قعره ، ولا جبل ما في أصله ، ولا جنب ما في قلبه ولا قلب ما فيه ، ولا يستر منه صغير لصغره ، ولا يخفى عليه شئ في الأرض ولا في السماء
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 341 . ( 2 ) إبراهيم : 50 .