العلامة المجلسي
269
بحار الأنوار
أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي ، وقلة حيلتي ، أستعيذ بك الليلة فأعذني ، وأستجير بك من النار فأجرني ، وأسئلك الجنة فلا تحرمني ، ثم ادع بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة ( 1 ) . بيان : " نور السماوات والأرض " أي منورهما بالأنوار الظاهرة بالكواكب وغيرها ، أو بالوجود أو بالهدايات والكمالات أو الأعم " زين السماوات والأرض " أي مزينهما بالكواكب وساير ما خلق الله فيهما ، والجمال قريب من معنى الزينة وعماد الشئ بالكسر ما يقوم ويثبت به ، ولولاه لسقط وزال ، وقوام الشئ عماده فهي مؤكدة للفقرة السابقة ، وهو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى المؤثر كقوله سبحانه : " يمسك السماوات والأرض أن تزولا " ( 2 ) والصريخ المغيث ، والمستصرخ المستغيث ، والمروح والمفرج متقاربان معنى . " إله العالمين " أي معبودهم أو خالقهم أو مفزعهم في جميع أمورهم " جميع ما في البلاد " أي من الأراضي والنباتات والحيوانات " ولا تهلكني غما " " أي مغموما " ، فيكون حالا " أو من جهة الغم وبسببه أي إن لم تغفر لي وتعرفني ذلك هلكت من غم الذنوب وهمها ، وتعريف الاستجابة إما بظهور علاماتها في وقت الدعاء كما ورد في الأخبار ، أو بالرؤيا الصادقة أو بالالهامات الربانية لأهلها " وإن أهلكتني " أي أردت إهلاكي أو عذابي ، والغرض بالتحريك الهدف وكذا النصب وزنا ومعنى " ولا تتبعني " على بناء الافعال " على أثر بلاء " بالكسر وبالتحريك أي بعده . 67 - الفقيه : بسنده الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ( 3 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو في قنوت الوتر بهذا الدعاء " اللهم خلقتني
--> ( 1 ) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 310 - 311 . وقد مر تحت الرقم 11 نقلا عن المكارم والفقيه ص 203 . ( 2 ) فاطر : 41 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 311 .