العلامة المجلسي
270
بحار الأنوار
بتقدير وتدبير وتبصير ، بغير تقصير ، وأخرجتني من ظلمات ثلاث بحولك وقوتك أحاول الدنيا ثم أزاولها ثم أزايلها ، وآتيتني فيها الكلاء والمرعى ، وبصرتني فيها الهدى ، فنعم الرب أنت ونعم المولى ، فيا من كرمني وشرفني ونعمني ، أعوذ بك من الزقوم ، وأعوذ بك من الحميم ، وأعوذ بك من مقيل في النار بين أطباق النار ، في ظلال النار ، يوم النار ، يا رب النار . اللهم إني أسئلك مقيلا " في الجنة بين أنهارها ، وأشجارها ، وثمارها وريحانها وخدمها ، اللهم إني أسئلك خير الخير : رضوانك والجنة ، وأعوذ بك من شر الشر : سخطك والنار ، هذا مقام العائذ بك من النار - ثلاث مرات - اللهم اجعل خوفك في جسدي كله ، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو ، واجعل لي في كل يوم وليلة حظا " ونصيبا " من عمل بطاعتك ، واتباع مرضاتك . اللهم أنت غايتي ورجائي ، ومسئلتي وطلبتي ، وأسئلك كمال الايمان ، وتمام اليقين ، وصدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك ، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفا " ، وصلاتي تضرعا " ، ودعائي مستجابا " ، وعملي مقبولا " ، وسعيي مشكورا " ، وذنبي مغفورا " ، ولقني منك نضرة وسرورا " ، وصلى الله على محمد وآله ( 1 ) . توضيح : الظاهر أن قوله عليه السلام : " وكان أمير المؤمنين عليه السلام " ليس من تتمة الخبر الصحيح ، بل هو خبر مرسل . قوله : " بتقدير " أي في خلقي " وتدبير " أي في أمر معاشي " وتبصير " أي في أمر معادي بارسال الرسل وإنزال الكتب والهدايات الخاصة " في ظلمات ثلاث " هي المشيمة والرحم والبطن أو ظلمات العدم وصلب الأب ورحم الام " بحولك " متعلق " باحاول الدنيا " أي أطلبها " ثم أزاولها " أي أباشرها " ثم ازائلها " أي أفارقها " فيها الكلاء " أي العشب ، والزقوم طعام أهل النار ، والحميم شرابهم ، والمقيل مصدر أو اسم مكان من القيلولة وهي النوم في القائلة أي الظهيرة " في ظلال النار " أي سقوفها وما يكون فوق رأس من يكون بين طبقاتها .
--> ( 1 ) الفقيه ج 311 - 312 .