العلامة المجلسي

267

بحار الأنوار

اللهم إني أدعوك كما أمرتني فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ، واستجب لي كما وعدتني إنك لا تخلف الميعاد ( 1 ) . بيان : " تعرض لك " أي تصدى لطلب عفوك ، وإحسانك ، ونفحات الرب نسائم لطفه وشمائم فضله ورحمته ، قال في النهاية : نفح الريح هبوبها ، ونفح الطيب إذا فاح ، ومنه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها ، والعناية الاعتناء والاهتمام بالشئ ، وعنايته سبحانه توفيقه وتأييده وألطافه المقربة إلى الطاعة من غير أن تصل إلى حد الالجاء والجبر ، أو تقديره تعالى في الأزل ، وللحكماء في ذلك كلمات واصطلاحات لا يناسب ذكرها الكتاب . ويقال عاد عليه بعائدة أي تكرم عليه بمكرمة ، وفي القاموس العائدة المعروف والصلة والعطف والمنفعة انتهى ، والطول بالفتح الفضل والغنا والقدرة . 65 - اختيار ابن الباقي : يقول عقيب الشفع " يا من برحمته يستغيث المذنبون وإلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون ، يا انس كل مستوحش غريب ، ويا فرج كل محزون كئيب ، ويا أمل كل محتاج طريد ، ويا عون كل مخذول فريد ، أنت الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما " ، وجعلت لكل مخلوق في نعمتك سهما ، وأنت الذي عفوه أنساني عقابه ، وأنت الذي عطاؤه أكثر من منعه ، وأنت الذي لا يرغب في الجزاء وأنت الذي لا يبخل بالعطاء ، وأنا عبدك الذي أمرته بالدعاء فقال لبيك وسعديك ها أنا واقف بين يديك . وأنا الذي أثقلت الخطايا ظهره ، وأنا الذي أفنت الذنوب عمره ، وأنا الذي بجهله عصاك ، ولم تكن أهلا لذاك ، فهل أنت يا إلهي غافر لمن دعاك ، فاعلن في الدعاء ؟ أم أنت يا إلهي راحم من بكا فاسرع في البكاء ؟ أم أنت متجاوز عمن عفر وجهه لك تذللا ؟ أم أنت معين من شكا إليك فقره توكلا " ؟ إلهي لا تخيب من لا يرجو أحدا غيرك ، ولا تخذل من لا يستعين بأحد دونك أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة ، فصل على محمد وآل محمد ، واغفر لي وارحمني يا

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 106 - 107 .