العلامة المجلسي

263

بحار الأنوار

لغيري في إحسان إلا بك في حالي الحسنة ، ثم صل بما سألتك من في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين وثن بي ( 1 ) . ويستحب أن يقرء بعد الفراغ من صلاة الليل إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله عشرا " ، ويقرء قل هو الله أحد ثلاثا " ويقول في آخرها كذلك الله [ ربنا ثلاثا " ] ويقول ثلاث مرات يا رباه يا رباه يا رباه ثم يقول : محمد بين يدي وعلي ورائي وفاطمة فوق رأسي ، والحسن عن يميني ، والحسين عن شمالي ، والأئمة بعدهم - ويذكرهم واحدا " واحدا " - حولي ثم يقول يا رب ما خلقت خلقا " خيرا " منهم ، اجعل صلاتي بهم مقبولة ودعائي بهم مستجابا ، وحاجاتي بهم مقضية ، وذنوبي بهم مغفورة ، ورزقي بهم مبسوطا " ، ثم تصلي على محمد وآله وتسأل حاجتك ( 2 ) . توضيح أقول : ذكر الشيخ هذه الأدعية بعد نافلة الفجر وأدعيتها ، والظاهر قراءتها إما بعد الثمان ركعات ، أو بعد الوتر ، لإطلاق صلاة الليل على الثمان ، وعلى الإحدى عشرة ، غالبا " ، وقد يطلق على ما يشمل نافلة الفجر نادرا " ، والكل حسن ، ولعل الأوسط أظهر ، وكذا دعاء الصحيفة ( 3 ) يحتمل تلك الوجوه ولم نذكره لاشتهارها . ولنوضح بعض الفقرات " هجعت " أي نامت ونسبته إلى العين ، لأنها أول ما يظهر فيه أثره ، والجفن غطاء العين ، والدجى الظلمة كالغيهب ، أي اشتدت ظلمة الليل ، والاخبات الخشوع ، والتهجاع النومة الخفيفة ، والالمام النزول . قوله عليه السلام : " وكيف يلم بك " إما مبني على أن القابل والفاعل لا يجوز اتحادهما كما برهن عليه ، والمعنى أنك خلقته وسلطته على المخلوقين ، لاظهار عجزهم ، فكيف تفعل ذلك بنفسك ، أو لاحتياجهم إلى ذلك وأنت برئ عن الاحتياج والافتقار والأوب الرجوع ، " وأين منه " أي الشخص الذي يرتجيه بعيد منه ولا

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 139 . ( 2 ) مصباح المتهجد : 139 . ( 3 ) هو الدعاء الثاني والثلاثون ص 165 ط الآخوندي .