العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
يمكنه الوصول إليه ، وقال الجوهري : الجدي والجدوى العطية ، وفلان قليل الجداء عنك بالمد أي قليل الغنا والنفع ، وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى إذا طلبت جدواه ، وقال الديجور الظلام ، وليلة ديجور مظلمة ، وقال تناساه أرى من نفسه أنه نسيه . قوله عليه السلام " أفتراه المغرور " المغرور إما بدل من الضمير ، وقوله : " لم يدر " مفعول ثان لتراه أو المغرور مفعول ثان وقوله : " لم يدر " بيان له ، أو حال عن الضمير " إن الذي " في بعض النسخ إنه الذي فالضمير للشأن ، أو الموصول بدل من الضمير ، وقوله : " من يسترزق " فاعل خسر ، وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد قال الجوهري المائح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو ، وذلك إذا قل ماؤها ، ومحت الرجل أعطيته واستمحته سألته العطاء ، ومحته عند السلطان شفعت له ، واستمحته سألته أن يشفع لي عنده ، والامتياح مثل الميح . قوله عليه السلام : " وأرخيت لليل سدول " قال الجوهري : أرخيت الستر وغيره إذا أرسلته ، وقال سدل ثوبه يسد له بالضم سدلا " أي أرخاه ، والسديل ما أسبل على الهودج والجمع السدول والسدائل والأسدال انتهى ، ويحتمل أن يكون المراد بالسدول الستور حقيقة أي أسدلت الستور على الأبواب لمجيئ الليل أو شبه ظلم الليل بالستور وأثبت لها الإرخاء الذي هو من لوازمها ، وهذا أبلغ وأظهر . والسبات بالضم النوم ، والكرى بالفتح النعاس ، وصد عنه يصد صدودا " أعرض " أخلص لك قلبه " بالرفع أي جعل قلبه نيته وعبادته خالصة لك ، أو بالنصب أي جعل قلبه خالصا " لم يدع فيه حبا " لغيرك ولا غرضا " سواك ، وذهل بفتح الهاء وقد يكسر غفل ونسي ، واللب العقل ، أي دهش وتحير من خوفك عقله ، والأخذ بأزمة الفلاح كناية عن لزومه وتيسره له ، فان من أخذ بزمام الناقة يذهب بها حيث شاء ، ومهدت الأرض أي هيأتها وجعلتها لنا مهادا " كما قال تعالى " ألم نجعل الأرض مهادا " ( 1 ) .
--> ( 1 ) النبأ : 6 .