العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

وأما الأخبار الدالة على استحباب التأخير فيمكن حملها على من لا يفرق ، أو على الوتر كما يومي إليه بعض الأخبار ، وأما الركعتان قبل صلاة الليل ، فقد ذكرهما الأصحاب في كتب الدعوات ، وليست بمحسوبة من صلاة الليل وسيأتي شرحها وكيفيتها . 41 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : سئل أبو عبد الله عليه السلام ما العلة في قراءة قل هو الله أحد في الوتر ثلاث مرات ؟ فقال : العلة فيه أن قل هو الله أحد ثلث القرآن ، وإذا قرئت ثلاث مرات يكون قاريها قد قرء القرآن كله في الوتر . 42 - كتاب المحاسن : كان أبو الحسن عليه السلام إذا قام إلى محرابه في الليل قال : " اللهم إنك خلقتني سويا " ، وربيتني صبيا " وجعلتني غنيا " مكفيا " ، اللهم إني وجدت فيما أنزلته في كتابك ، وبشرت به عبادك ، أن قلت : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا " إنه هو الغفور الرحيم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون " وقد كان مني اللهم ما علمت وما أنت أعلم به مني ، فوا سوأتاه مما أحصاه كتابك ، فلولا المواقف التي أرجو فيها عفوك ، الذي شمل كل شئ لألقيت بيدي ، ولو أن أحدا " استطاع الهرب من ذنبه ، لكنت أنا أحق بالهرب منه ، حيث لا يقدر ، ولكن كيف لي بذلك وأنت لا يعزب عنك مثقال ذرة إلا أتيت بها ، وكفى بك جازيا ، وكفى بك حسيبا " . اللهم إنك طالبي إن هربت ، ومدركي إن فررت ، فها أنا بين يديك عبد ذليل خاضع راغم ، إن تعذبني فانى لذلك أهل ، وهويا رب منك عدل ، وإن تغفر فإنك تغفر قبيحا " فلتسعني رحمتك وعفوك ، وألبسني عافيتك . وأسألك بالحسنى من أسمائك ، وبما وارت الحجب من بهائك ، أو ترحم هذه النفس الجزوعة ، وهذا البدن الهلوع ، الذي لا يستطيع حر شمسك فكيف يستطيع حر نارك ، والذي لا يستطيع صوت رعدك فكيف يستطيع صوت غضبك ، فارحمني اللهم إني امرء فقير حقير ، وخطري يسير ، إن تعذبني فلم يزد عذابي في ملكك مثقال