العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

رجلا " سأل علي بن أبي طالب عليه السلام عن قيام الليل للقرآن فقال له : أبشر من صلى من الليل عشر ليلة لله مخلصا " ابتغاء مرضات الله ، قال الله عز وجل لملائكته : اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة وورقة وشجرة ، وعدد كل قصبة وخوط ومرعى ، ومن صلى تسع ليلة أعطاه الله عشر دعوات مستجابات ، وأعطاه كتابه بيمينه يوم القيامة ، ومن صلى ثمن ليلة خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتى يمر على الصراط مع الآمنين ، ومن صلى سدس ليلة كتب من الأوابين وغفر له ما تقدم من ذنبه . ومن صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ، ومن صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف ويدخل الجنة بغير حساب ، ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك إلا غبطه بمنزلته من الله عز وجل ، وقيل : ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت ، ومن صلى نصف ليلة فلو أعطى ملء الأرض ذهبا " سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه ، وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج ، أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات . ومن صلى ليلة تامة تاليا " لكتاب الله عز وجل راكعا " وساجدا " وذاكرا " أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته أمه ، ويكتب له عدد ما خلق الله من الحسنات ، ومثلها درجات ، ويثبت النور في قبره ، وينزع الاثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث من الآمنين ، ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته : ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة " ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس ، وله مأة ألف مدينة ، في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وما لا يخطر على بال ، سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة ( 1 ) . ايضاح : قال في القاموس : الخوط بالضم الغصن الناعم لسنة أو كل قضيب ، وفي

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 175 والحديث ضعيف جدا " .