اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

421

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أقول : لو لم يكن في الأحاديث تصريح باسم أسماء واسم أبيها ولقبها لأمكن هذا التوجيه أو التأويل ، ولكن كيف يصحّ هذا التكلّف والتعسّف في التأويل في مقابل هذا النص الصريح ، وهو : « أسماء بنت عميس الخثعمية » ؟ ! وأما أسماء بنت يزيد الأنصاري فإن لنا أن نتساءل : كيف كانت في مكة يوم توفيت السيدة خديجة مع العلم أنها أنصارية ، أي من أهل المدينة ، والحال أن أسماء التي حضرت وفاة خديجة في مكة هي التي حضرت زواج فاطمة الزهراء عليها السّلام في المدينة ؟ ! وإنني أظن أن الكنجي إنما قال هذا لوجود المشاركة في الاسم بين أسماء بنت عميس وأسماء بنت يزيد ، ولم يذكر أحد من المؤرخين حضور أسماء الأنصارية في مكة عند وفاة السيدة خديجة . والذي يقوى عندي أن الحلّ الصحيح والجواب المعقول هو : إن أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعمية زوجة جعفر بن أبي طالب ، وإنها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة ، ولكنها رجعت إلى مكة ، وهاجرت إلى المدينة ، ولعلّها كرّرت سفرها إلى الحبشة ؛ لأن المسافة من جدّة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر ، وليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهابا وإيابا . وإن كان التاريخ لم يذكر ذلك لأسماء ، فإن التاريخ أيضا لم يذكر لأبي ذر الغفاري هجرته إلى الحبشة ؛ وقد روي عن أبي ذر قوله : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة . . . » إلى آخر كلامه . روى ذلك الشيخ المجلسي عن كتاب « علل الشرائع » للصدوق . وقد ظفرت برواية رواها المجلسي في البحار ج 43 في باب تزويج السيدة فاطمة عليها السّلام عن كتاب « مولد فاطمة عليها السّلام » ، عن ابن بابويه : أمر النبي بنات عبد المطلب . . . إلى أن يقول : والنبي صلّى اللّه عليه وآله وحمزة وعقيل و « جعفر » وأهل البيت يمشون خلفها . . . إلى آخره ؛ فالتصريح بوجود جعفر يحلّ هذه المشكلة .