اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
422
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
بقيت هنا كلمة ، وهي : أن هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله كانت بعد وفاة السيدة خديجة الكبرى قطعا ، على اختلاف في تاريخ وفاتها في الشهور والأعوام قبل الهجرة ؛ ولكن الظاهر أن السيدة خديجة توفيت قبل الهجرة بأقل من سنة . ومن ناحية أخرى كانت هجرة جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة مرتين ، وهجرته الثانية كانت بعد وفاة السيدة خديجة ، وقبل هجرة الرسول إلى المدينة ؛ والدليل على ذلك هو الخبر المروي : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم كان في الغار قال : « إني أرى سفينة جعفر تعوم في البحر » . ومن هنا يسهل علينا أن نعرف بأن أسماء بنت عميس كانت في مكة يوم وفاة خديجة ، وأنها قد حضرت عند وفاتها . وأما مشكلة أم سلمة ، فإننا نجد اسم السيدة أم سلمة في الأيام التي سبقت زواج السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام ؛ فقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله في بيتها يوم خطبة علي عليه السّلام لفاطمة الزهراء عليها السّلام ، وقد قرأت أن النبي صلّى اللّه عليه وآله أودع عندها شيئا من صداق فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وكانت مرجع النساء في قضايا زواج السيدة فاطمة عليها السّلام . مع العلم أن المؤرخين ذكروا أن الرسول صلّى اللّه عليه وآله تزوّجها في السنة الرابعة من الهجرة ، وزواج السيدة فاطمة كان في السنة الثانية من الهجرة بعد بدر وقبل أحد ، فكيف كانت أم سلمة في هذه المراحل مع العلم أنها لم تكن زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله يومذاك ؟ ! نجيب على هذا السؤال بما يلي : أولا : المناقشة في سنة زواجها من الرسول صلّى اللّه عليه وآله ؛ فلعلّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله تزوّجها في أوائل الهجرة ، أو إن زواج السيدة الزهراء عليها السّلام كان في السنة الرابعة من الهجرة ، وهذا احتمال بعيد وقول ضعيف لا يعبأ به . ثانيا : إن السيدة أم سلمة هي بنت عمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله ؛ فلا مانع من أن تساهم في مراحل زواج السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام بحيث أن النبي يستودعها صداق فاطمة الزهراء عليها السّلام ، أو يكون لها اقتراح ورأي في تعجيل زفاف السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام . ولعل هذا الوجه هو الأقوى .