اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
420
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
إن هذه مشكلة تاريخية لم يجد المؤرخون لها حلّا مقبولا صحيحا ، وقد تكلّف شيخنا المجلسي في البحار ج 43 ببعض التأويلات أو التصريفات . ولكنها لا تتفق مع التصريح باسم أسماء بنت عميس الخثعمية . وأعجب من هذا ما ذكره القمي في سفينة البحار في مادة « ك ذ ب » عن مجاهد ، قال : قالت أسماء بنت عميس : كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول اللّه ، ومعي نسوة ، وقالت : فو اللّه ما وجدنا عنده قوتا إلّا قدحا من لبن ، فشرب ثم ناوله عائشة ، فاستحيت الجارية ، فقلت لها : لا تردّي يد رسول اللّه ، خذي منه . فأخذته على حياء فشربت منه . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله : ناولي صواحبك . فقلن : لا نشتهيه . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تجمعنّ جوعا وكذبا . قالت : فقلت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! إن قالت إحدانا - لشيء - : لا نشتهيه ، أيعد ذلك كذبا ؟ ! قال صلّى اللّه عليه وآله : إن الكذب ليكتب حتى تكتب الكذيبة كذيبة . كان المقصود من ذكر هذا الحديث هو حضور أسماء بنت عميس في زواج الرسول صلّى اللّه عليه وآله بعائشة ، وكان ذلك قبل زواج السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام . أضف إلى هذا أنه قد اشتهر بالتواتر حضور أسماء بنت عميس عند ولادة الإمام الحسين عليه السّلام ، في السنة الرابعة أو الخامسة من الهجرة ، وكل ذلك قبل فتح خيبر ، أي قبل رجوع جعفر بن أبي طالب من الحبشة . وقد روى شيخنا المجلسي - في البحار ج 43 - عن محمد بن يوسف الكنجي في كتابه : « كفاية الطالب » حضور أسماء بنت عميس في زواج السيدة فاطمة الزهراء عليها السّلام : قال محمد بن يوسف : هكذا رواه ابن بطة ، وهو حسن عال . وذكر أسماء بنت عميس في هذا الحديث غير صحيح ؛ لأن أسماء هذه امرأة جعفر بن أبي طالب . . إلى أن قال : وأسماء التي حضرت في عرس فاطمة عليها السّلام إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري ، وأسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بالحبشة ، وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع ، وكان زواج فاطمة عليها السّلام بعد وقعة بدر بأيام يسيرة ، فصحّ بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي بنت يزيد . . . إلى آخره .