اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
55
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال ابن عباس : وجدنا الحسن عن يمين النبي صلّى اللّه عليه وآله والحسين عن يساره وهو يقبّله ويقول : من أحبّكما فقد أحب رسول اللّه ، ومن أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه . فقال أبو بكر : يا رسول اللّه ، أعطني أحدهما أحمله ! فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم المحمولة ونعم المطية تحتهما . فلما أن صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر فقال له مثل مقالة أبي بكر فردّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما ردّ على أبي بكر ، فرأينا الحسن متشبثا بثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متكيا باليمين على رسول اللّه ، ووجدنا يد النبي صلّى اللّه عليه وآله على رأسه . فدخل النبي صلّى اللّه عليه وآله المسجد فقال : لأشرفنّ ابنيّ اليوم كما شرفهما اللّه ، فقال : يا بلال ! عليّ بالناس ، فنادى بهم فاجتمع الناس ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : معشر أصحابي ، بلّغوا عن نبيكم محمد : سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : ألا أدلّكم اليوم على خير الناس جدا وجدة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإن جدّهما محمد رسول اللّه وجدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة . هل أدلكم على خير الناس أبا وأما ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإن أباهما علي بن أبي طالب وهو خير منهما شاب يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله ، ذو المنفعة والمنقبة في الإسلام ، وأمهما فاطمة بنت رسول اللّه سيدة نساء أهل الجنة . معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإن عمهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة ، وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . معشر الناس ، ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه . قال : عليكم بالحسن والحسين ، فإن خالهما القاسم بن رسول اللّه وخالتهما زينب بنت رسول اللّه . ألا يا معشر الناس ، أعلمكم أن جدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأبوهما في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة