اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

56

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وخالتهما في الجنة وهما في الجنة . ومن أحب ابني علي فهو معنا غدا في الجنة ، ومن أبغضهما فهو في النار ، وإن من كرامتهما على اللّه أنه سماهما في التوراة شبرا وشبيرا . فلما سمع الشيخ الإمام هذا مني قدّمني وقال : هذه حالك وأنت تروي في علي هذا ؟ فكساني خلعة وحملني على بغلة بعتها بمائة دينار ، ثم قال لي : أدلّك على من يفعل بك خيرا ! هاهنا أخوان لي في هذه المدينة ، أحدهما كان إمام قوم وكان إذا أصبح لعن عليا ألف مرة كل غداة ، وإنه لعنه يوم الجمعة أربعة ألف مرة ، فغيّر اللّه ما به من نعمة ، فصار آية للسائلين فهو اليوم يحبه ؛ وأخ لي يحب عليا منذ خرج من بطن أمه ، فقم إليه ولا تحتبس عنده . واللّه يا سليمان ، لقد ركبت البغلة وإني يومئذ لجائع ، فقام معي الشيخ وأهل المسجد حتى صرنا إلى الدار وقال الشيخ : انظر لا تحتبسنّ ، فدققت الباب وقد ذهب من كان معي ، فإذا شاب أدم قد خرج إليّ فلما رآني والبغلة قال : مرحبا بك ، واللّه ما كساك أبو فلان خلعته ولا حملك على بغلته إلا أنك رجل تحب اللّه ورسوله . لئن أقررت عيني لأقرنّ عينك . واللّه يا سليمان إني لأنفس بهذا الحديث الذي يسمعه وتسمعه : أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال : كنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جلوسا بباب داره ، فإذا فاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسين ، وهي تبكي بكاء شديدا . فاستقبلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتناول الحسين منها وقال لها : ما يبكيك يا فاطمة ؟ قالت : يا أبه ، عيّرتني نساء قريش وقلن : زوّجك أبوك معدما لا شيء له . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله مهلا وإياي أن أسمع هذا منك ، فإني لم أزوجك حتى زوّجك اللّه من فوق عرشه ، وشهد على ذلك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإن اللّه تعالى اطلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا . ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فأوحى إليّ فزوجتك إياه ، واتخذته وصيا ووزيرا . فعلي أشجع الناس قلبا ، وأعلم الناس علما ، وأحكم الناس حلما ، وأقدم الناس إسلاما ، وأسمحهم كفا ، وأحسن الناس خلقا .