اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

399

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وفي طبقات ابن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لما خطب أبو بكر وعمر فاطمة : « هي لك يا علي ، لست بدجال » ، يعني لست بكذاب . وذلك أنه كان وعد عليا عليه السّلام بها قبل أن يخطبها . ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال لفاطمة عليها السّلام : « ما آليت أن أزوّجك خير أهلي » . وجهزت وما كان لها من جهاز غير سرير مشروط ووسادة من أدم حشوها ليف ونورة من أدم ( إناء يغسل فيه ) وسقاء ومنخل ومنشفة وقدح ورحاءان وجرّتان . وعن أنس بن مالك أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال له : انطلق وادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعدتهم من الأنصار . قال : فانطلقت فدعوتهم ، فلما أخذوا مجالسهم قال صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع لسلطانه ، المرهوب إليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الّذي خلق الخلق بقدرته وميّزهم بأحكامه وأعزّهم بدينه وأكرمهم بنبيه محمد صلّى اللّه عليه وآله . إن اللّه عز وجل جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا وحكما عادلا وخيرا جامعا ، أوشج بها الأرحام وألزمها الأنام ، فقال اللّه عز وجل : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً » « 1 » ، وأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكل أجل كتاب ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ . « 2 » ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي وأشهدكم أني زوّجت فاطمة من علي ، على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك على السنة القائمة والفريضة الواجبة . فجمع اللّه شملهما وبارك لهما وأطاب نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة وأمن الأمة . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولكم . قال أنس : وكان علي عليه السّلام غائبا في حاجة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد بعثه فيها . . . ثم أمر لنا بطبق فيه تمر فوضع بين أيدينا ، فقال : انتهبوا . فبينما نحن كذلك إذا أقبل عليّ عليه السّلام فتبسّم إليه

--> ( 1 ) . سورة الفرقان : الآية 54 . ( 2 ) . سورة الرعد : الآية 39 .