اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
400
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : يا علي ، إن اللّه أمرني أن أزوّجك فاطمة ، وإني زوّجتكها على أربعمائة مثقال فضة . فقال علي عليه السّلام : رضيت يا رسول اللّه ! ثم إن عليا خرّ ساجدا شكرا للّه . فلما رفع رأسه قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « بارك اللّه لكما وعليكما ، وأسعد جدكما وأخرج منكما الكثير الطيب » . قال أنس : « واللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيب » . ومن المرجح جدا أن الزهراء عليها السّلام استشيرت في زواجها على عادة النبي عليه السّلام في تزويج كل بنت من بناته كما جاء في مسند ابن حنبل . فيقول لها : فلان يذكرك ، فإن سكتت أمضى الزواج ، وإن نقرت الستر علم أنها تأباه ، وفي زواج الزهراء عليها السّلام قال لها : « يا فاطمة ، إن عليا يذكرك » ، فسكتت . وفي روايات أخرى أنه وجدها باكية ، فذاك حيث قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما لك تبكين يا فاطمة ! فو اللّه لقد أنكحك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما » . ولم يجمع كتب السيرة على الوقت الذي تمّ فيه الزواج ، ولكنهم قالوا إنه كان بعد الهجرة ، وبعد غزوة بدر . المصادر : العبقريات الإسلامية لعباس محمود العقاد : ج 2 ص 304 . 76 المتن : عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللّه ، قد علمت قدمي في الإسلام ومناصحتي ، وإني . . . وإني . . . قال : وما ذاك يا علي ؟ قال : تزوّجني فاطمة . قال : وما عندك ؟ قلت : عندي فرسي ودرعي . قال : أما فرسك فلا بد لك منها ، وأما درعك فبعها . قال : فبعتها بأربعمائة وثمانين فأتيته بها فوضعتها في حجره . ثم قبض منها قبضة وقال : يا بلال ، أبغنا بها طيبا .