اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

254

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وأوحى اللّه إلى رضوان خازن الجنان أن يزين الجنان ويصف الحور والولدان ويصف أقداح الشراب ويزيّن الكواعب والأتراب وأن يفرش البيت المعمور بفرش العبقري والإستبرق الحسان والرفرف الأخضر والأحمر والأسود والإستبرق الأصفر ، وعلّق فيه قناديل الدر بسلاسل المرجان وصفّ فيه الحور والولدان وصفّ حول البيت منابر الرحمة وكراسيّ الكرامة ونصب منابر الياقوت الأحمر ، وجلست الملائكة على الكراسي والمنابر ونشر اللّه تعالى فوق رؤوسهم سحابة من نور تغشى الأبصار حشوها المسك والكافور والعنبر وأمرها أن تمطر على رؤوس الملائكة بأجنحتها بالتسبيح والتقديس والتهليل والتكبير لرب العالمين ، وقالوا : « لك الحمد يا رحمن » . وأمر شجرة طوبى أن تنثر ، فنثرت الدر والجواهر واليواقيت . وأوحى اللّه تعالى إلى الأمين جبرئيل أن ارق منبر الكرامة فرقي حتى استوى على المنبر واقفا ، فقال خطيبا : الحمد للّه الذي خلق الأرواح وفلق الأصباح وصوّر على عرشه خمسة الأشباح ، محيى الأموات وجامع الشتات ومخرج النبات ومنزل البركات ، إلى أن قال : بارئ الأنام ومنشئ الغمام ، لا تشتبه عليه الأصوات ولا تخفى عليه اللغات ، لا تأخذه نوم ولا نسيان ، إلى أن قال : ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ونشهد أن علي بن أبي طالب خليفة نبيه ، واشهدوا يا معاشر الملائكة الراكعين والملائكة المسبحين وجميع أهل السماوات والأرضين بأني زوّجت سيدة نساء العالمين بنت محمد الأمين فاطمة الزهراء بعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وعلى أن لها بأمر رب العالمين خمس الدنيا أرضها وسماءها وبرها وبحرها وجبالها وسهلها . وأوحى اللّه تعالى إليهم : « إني زوّجت وليّي ووصي رسولي علي بن أبي طالب بسيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء » . فضجت الملائكة بالتسبيح والتقديس والتهليل لرب العالمين ، فنثرت شجرة طوبى وسدرة المنتهى على الحور والولدان من الدر والجوهر والياقوت يتبرّكون بها وصارت الحور والولدان تجمع من الدر والجواهر واليواقيت ولم يزالوا يتهادينه إلى يوم القيامة ، وهم يقولون : « هذا من نثار زفاف فاطمة الزهراء على علي » .