اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
255
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فعند ذلك هبط جبرئيل وإسرافيل وميكائيل والملائكة المقربون وفي أيديهم ألوية الحمد ورايات العز وزخرفت الجنان وأشرفت الحور الحسان والولدان وغنّت الأطيار على رؤوس الأشجار بما خص به محمد المختار وحيدر الكرار وفاطمة الزهراء ، وهبّت ريح الرحمة وصفقت أوراق الجنة . وجلس النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي بن أبي طالب وبنو هاشم وعقدوا عقد النكاح وأجلسوا علي بن أبي طالب عليه السّلام على كرسي مرصع بالدر والجوهر وبالذهب الأحمر مشبّك باليواقيت الأخضر . فلما فرغوا من عقد النكاح جلسوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام وبنو هاشم جميعا وأمر رسول اللّه أن يفرقوا الطعام بالجفان فأكل الناس وجميع أهل المدينة نساء ورجالا ، وشربوا حتى اكتفوا ، وأكل كل من حضر في المدينة وغيرهم من نواحيها وصارت الجفان كأنها ينبوع بقدرة اللّه تعالى وبركات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو قد وضع يده المباركة على الطعام . فبينما هم كذلك إذ سمعوا قائلا ينشد وهو يقول : صلى الإله على المختار سيدنا * أعني ابن طه وعمّ ثم ياسينا كذا علي المرتضى ، ثم البتول معا * أم الأئمة هادينا المضلينا المصادر : أسرار الشهادة للمولى آغا الدربندي : ص 316 . 95 المتن : قال الفاضل الدربندي : قال الراوي : ثم إنه لما جلست فاطمة إلى جنب علي مسح بيده المباركة على ناصيتها الشريفة وقال : « بسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه » . ثم أخذ