اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

205

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : لا تبكي يا أم أيمن ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ، ما زوّجت فاطمة من علي حتى رضي علي ، وما رضي علي حتى رضيت أنا ، وما رضيت أنا حتى رضي رب العالمين . يا أم أيمن ، إنه لما أراد اللّه أن يزوّج فاطمة من علي أمر الملائكة أن احتلقوا بالعرش ، وأمر شجرة طوبى أن تتزيّن ، وأمر اللّه الحور العين أن يحدقن حول الشجرة ، وأمر اللّه جبرئيل أن يكتب الملائكة يشهدون كذا ؛ فكان الكاتب جبرئيل والملائكة شهود والولي رب العالمين ، وأمر اللّه شجرة طوبى « أن تنثري ما عليك من اللؤلؤ والزمرد » فجعلت تنثر ما عليها وجعلن الحور العين يلتقطنه في حليّهن وحللهن ويتفاخرن بتهاديه ويقلن : « هذا من نثار فاطمة ابنة محمد وزوجها علي » . المصادر : مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمد بن سليمان : ج 1 ص 216 ح 136 . الأسانيد : في مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : محمد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد ، قال : حدثنا أبو حاتم الرازي ، عن عبد اللّه بن عبد الوهاب ، عن أبي المليح ، عن ميمون بن مهران . 59 المتن : عن أم سلمة وسلمان الفارسي وعلي بن أبي طالب عليه السّلام قال : لما أدركت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مدرك النساء خطبها أكابر قريش من أهل السابقة والفضل في الإسلام والشرف والمال ، وكان كلما ذكرها رجل من قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عنه بوجهه ، حتى كان الرجل منهم يظن في نفسه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ساخط عليه ، أو قد نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه وحي من السماء . ولقد خطبها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبو بكر ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا أبا بكر ، أمرها إلى ربها » ، وخطبها بعد أبي بكر ، عمر بن الخطاب فقال له كمقالته لأبي بكر .