اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
152
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فقال : الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع في سلطانه ، المرغوب إليه فيما عنده ، المرهوب من عذابه ، النافذ أمره في سمائه وأرضه . خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد . إن اللّه تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا ، وشجّ بها الأرحام وألزمها الأنام . قال اللّه تعالى : « وهو الذي خلق من الماء بشرا ، فجعله نسبا وصهرا » . ثم إن اللّه تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي ، وقد زوجتها إياه على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت يا علي ؟ قال : رضيت يا رسول اللّه . وروى ابن مردويه : قال صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : تكلّم خطيبا لنفسك . فقال : « الحمد للّه الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتّقيه ، وأنذر بالنار من يعصيه . نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه . والنكاح ما أمر اللّه به ويرضيه ، واجتماعنا مما قدّره اللّه وأذن فيه ، وهذا رسول اللّه زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم ، وقد رضيت فاسألوه واشهدوا » . وفي خبر : زوّجتك ابني فاطمة على ما زوّجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي اللّه لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني . وفي خبر : « فنعم الأخ أنت ونعم الختن أنت ونعم الصاحب أنت وكفاك برضى اللّه رضى » . فخرّ علي عليه السّلام ساجدا شكرا للّه تعالى وهو يقول : « رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ . . . » * الآية « 1 » . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : آمين ! فلما رفع رأسه قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : بارك اللّه عليكما وأسعد جدكما وجمع بينكما وأخرج منكما الكثير الطيب .
--> ( 1 ) . الأحقاف : الآية 15 .