اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

262

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست بر عديد ولا بلئيم لعمري لقد جاهدت في نصر أحمد * وطاعة رب بالعباد رحيم وسيفي بكفي كالشهاب أهزه * وأجذبه من عاتق وصميم فما زلت حتى فض ربى جمعهم * وحتى تشفت نفس كل حليم فانكب المسلمون على الغنائم ، فترك أصحاب الشعب رئيسهم في اثني عشر رجلا للغنائم ، وحمل عليه خالد فقتله ، وجاء من ظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : دونكم هذا الطليق الذي يطلبونه ، فشأنكم به . فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلقا ، وانهزم الباقون في الشعب وأقبل خالد بخيل المشركين كما قال : « إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ » « 1 » : يا أيها الناس ، إني رسول اللّه قد وعدني بالنصر ، فأين الفرار ؟ وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يرمي ويقول : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ؛ فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه ، ورماه عبد اللّه بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه فنزل من فرسه . ونهبه ابن قميئة وقد ضربه على جنبه وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إن محمدا قد قتل ، فصاحت فاطمة عليها السّلام ووضعت يدها علي رأسها ؛ وخرجت تصرخ وساير هاشمية وقرشية . . . القصة . فلما حمله علي عليه السّلام إلى أحد نادى العباس - وكان جهوري الصوت - فقال : يا أصحاب سورة البقرة ، أين تفرون ؟ إلى النار تهربون ؟ وقال وحشي : قال لي جبير بن مطعم : إن عليا عليه السّلام قتل عمي يوم بدر فإن قتلت محمدا أو حمزة أو عليا فأنت حر . وفي مغازي الواقدي : إن هندا رأت وحشيا الحبشي يعدو قبلها ، فقالت له : إنما ينفذ حكمك عليّ إذا ثأرت بأبي وأخي وعمي من علي أو حمزة أو محمد ؟ فقال : لا أطمع لمحمد لشوكته ولا في علي لبساته وبصارته ، ولعلّي أصيب من حمزة غرة فأزرقه . فقالت : إن تقتله فقد أدركت ثاري .

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 153 .