اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
263
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
وقد كان علم رمي الحراب بالحبشة ؛ وكان حمزة يحمل حملاته كالليوث ثم يرجع إلى موقفه فكمن وحشي تحت شجرة . قال الصادق عليه السّلام : فزرقه وحشي فوق الثدي فسقط وشدوا عليه فقتلوه . فأخذ وحشي الكبد فشدّ بها إلى هند ، فأخذتها فطرحتها في فيها فصارت مثل الداغصة ، فلفظتها ؛ ويقال : صارت حجرا . ورأى الحليس بن علقمة أبا سفيان وهو يشد الرمح في شدق حمزة ، فقال : انظروا إلى من يزعم أنه سيد قريش ما يصنع بعمه الذي صار لحما ؟ وأبو سفيان قال : ذق يا عقق ! وأتت هند وجذعت أنفه وأذنه وجعلت في مخنقتها بالذريرة مدة . فوجدوا سبعين شهيدا ؛ فلما رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله حمزة خنقته العبرة وقال : لأمثّلنّ بسبعين من قريش فنزل : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا . . . » « 1 » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : بل أصبر ، وفيه ضربت يد طلحة فشلّت . وأنشأ أمير المؤمنين عليه السّلام : الحمد للّه ربي الخالق الصمد * فليس يشركه في حكمه أحد هو الذي عرف الكفار منزلهم * والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا وينصر اللّه من والاه إن له * نصرا ويمثل بالكفار إذ عندوا قوموا وقوا لرسول اللّه واحتسبوا * شم العرانين منهم حمزة الأسد وأنشأ : رأيت المشركين بغوا علينا * ولجّوا في الغواية والضلال وقالوا نحن أكثر إذ نفرنا * غداة الروع بالأسل الطوال فإن يبغوا ويفتخروا علينا * بحمزة وهو في الغرف العوالي فقد أردى بعتبة يوم بدر * وقد أبلى وجاهد غير آل وقد غارت كبشهم جهارا * بحمد اللّه طلحة في الجمال فخرّ لوجهه ورفعت عنه * رقيق الحد حودث بالصقال
--> ( 1 ) . سورة النحل : الآية 126 .