الشيخ باقر شريف القرشي

65

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أبو الأسود مع الزبير : واتّجه أبو الأسود صوب الزبير فكلّمه بناعم القول ، وذكر له ماضيه الزاهر وتجاوبه مع الإمام في يوم السقيفة قائلا : يا أبا عبد اللّه ، عهد الناس بك ، وأنت يوم بويع أبو بكر آخذا بقائم سيفك تقول : لا أحد أولى بهذا الأمر من ابن أبي طالب ، وأين هذا المقام من ذاك ؟ فأجابه الزبير بنفاق ومغالطة : نطلب بدم عثمان . . . فردّ عليه أبو الأسود : أنت وصاحبك - يعني طلحة - ولّيتماه - يعني عليّا - فيما بعد . ولان الزبير لدعوة الحقّ ، واستجاب لنصيحة أبي الأسود إلّا أنّه طلب منه أن يعرض الأمر على طلحة . أبو الأسود مع طلحة : وأسرع أبو الأسود إلى طلحة ، وطلب منه الانصياع إلى الحقّ وجمع كلمة المسلمين ، فأبى وأصرّ على الغيّ والعدوان [ 1 ] . ورجع أبو الأسود ، وقد أخفق في وفادته ، فأخبر والي البصرة بفشله . خطاب والي البصرة : وجمع عثمان بن حنيف والي البصرة أصحابه فخطب فيهم قائلا : أيّها الناس ، إنّما بايعتم اللّه ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [ 2 ] .

--> [ 1 ] الإمامة والسياسة 1 : 64 . [ 2 ] الفتح : 10 .