الشيخ باقر شريف القرشي
52
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
عليّ بن أبي طالب . . . وفقدت عائشة إهابها وراحت تقول بحرارة وجزع وبصرها يشير إلى السماء ثمّ ينخفض إلى الأرض : ليت هذه - أي السماء - انطبقت على هذه - أي الأرض - إن تمّ الأمر لصاحبك ، ويحك انظر ما تقول ؟ هو ما قلت لك يا أمّ المؤمنين . . فولولت وجزعت ، وأصابها ذهول ورعدة ، فبهر عبيد وقال لها : ما شأنك يا أمّ المؤمنين ؟ واللّه ! لا أعرف بين لابتيها [ 1 ] أحدا أولى بها - أي الخلافة - منه - أي من الإمام ، ولا أحقّ ولا أرى له نظيرا في جميع حالاته ، فما ذا تكرهين منه ؟ وراحت تلتمس المعاذير لموقفها ، فتمسّكت بما هو أوهى من بيت العنكبوت قائلة : قتل عثمان واللّه مظلوما ! وأنا طالبة بدمه . . . فأنكر عليها عبيد ، وأبدى دهشته قائلا : إنّ أوّل من طعن عليه - أي على عثمان - لأنت ، وأطمع الناس في قتله ، وقلت : اقتلوا نعثلا فقد فجر . وأبدت معاذيرها الواهية قائلة : واللّه ! قلت وقال الناس ، وآخر قولي خير من أوّله . . . وسخر عبيد من قولها وقال : عذر واللّه ! ضعيف يا أمّ المؤمنين !
--> [ 1 ] لابتيها : موضعان يكتنفان المدينة .