الشيخ باقر شريف القرشي
69
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
1 - أن يخفض للرعية جناحه ، فلا يتكبّر ، ولا يعلو عليهم ، بل يكون كأحدهم . 2 - أن يلين للناس جانبيه فلا يظهر عليهم العظمة والكبرياء . 3 - أن يبسط للجميع وجهه ، فلا يخصّ قوما ببسماته ويقبض وجهه مع قوم آخرين . 4 - أن يساوي بين الناس حتى في اللحظة والنظرة ، وهذا هو منتهى العدل . . . ويستأنف الإمام في رسالته قائلا : واعلموا عباد اللّه ! أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم ؛ سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدّنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبّرون ؛ ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد المبلّغ ؛ والمتجر الرّابح . أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم ، وتيقّنوا أنّهم جيران اللّه غدا في آخرتهم . لا تردّ لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من لذّة . فاحذروا عباد اللّه الموت وقربه ، وأعدّوا له عدّته ، فإنّه يأتي بأمر عظيم ، وخطب جليل ، بخير لا يكون معه شرّ أبدا ، أو شرّ لا يكون معه خير أبدا . فمن أقرب إلى الجنّة من عاملها ! ومن أقرب إلى النّار من عاملها ! وأنتم طرداء الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ،