الشيخ باقر شريف القرشي

72

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

الجاثليق : ما أراك إلّا شاكّا في نفسك وفيّ . . . خبّرني ألك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها ؟ أبو بكر : لي منزلة في الجنّة أعرفها بالوعد ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا . الجاثليق : ترجو لي منزلة في الجنّة ؟ أبو بكر : أرجو لك . الجاثليق : ما أراك إلّا راجيا لي وخائفا على نفسك . . . أخبرني هل احتويت على جميع علم النبي إليك ؟ أبو بكر : لا ، ولكن أعلم ما أفضى لي علمه . الجاثليق : كيف صرت خليفة للنبي وأنت لا تحيط علما بما تحتاج إليه امّته من علمه ؟ وثقل الجاثليق على عمر ، فقد رأى منه تعدّيا على أبي بكر فصاح به . وسارع سلمان إلى الإمام وأحاطه علما بالأمر ، فجاء إلى الجامع والتفت إلى الجاثليق ، وقال له : « سل يا نصرانيّ فو الّذي خلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لا تسألني عمّا مضى وعما يكون إلّا أخبرتك به عن نبيّ الهدى محمّد صلّى اللّه عليه وآله » . الجاثليق : أخبرني أمؤمن عند اللّه أم عند نفسك ؟ أنا مؤمن عند اللّه كما أنا مؤمن في عقيدتي . الجاثليق : هذا كلام من يثق بدينه ، أخبرني عن منزلتك في الجنّة ما هي ؟ منزلتي مع النّبيّ الامّي في الفردوس الأعلى ، لا أرتاب في ذلك ولا أشكّ في الوعد به من ربّي . الجاثليق : بما ذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟