الشيخ باقر شريف القرشي

47

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

أمّا الإخبار بالمغيّبات والملاحم التي تحقّقت بعد ذلك على مسرح الحياة فإنّها من مختصّات الأنبياء وأوصيائهم ؛ لأنّها تكون شاهد صدق على نبوّتهم ، وآية واضحة على رسالتهم ، وقد أخبر الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله عن كثير من الأمور التي ستتحقّق من بعده ، وفعلا قد تحقّقت ، وكان من بين ما أخبر به ما يلي : 1 - أنّه أخبر يوم الخندق بفتح الشام وفارس واليمن ، وتحقّق جميع ذلك في حياته وبعد وفاته ، فقد رف لواء الإسلام على هذه المناطق ، وارتفعت فيها كلمة التوحيد ، وأقبرت الأفكار الجاهلية وعاداتها . 2 - أحاط وصيّه وباب مدينة علمه الإمام عليه السّلام علما بشهادته ، أنّه يقتله شبيه عاقر ناقة صالح ، ولم تمض السنون حتى عمّمه المجرم الأثيم ابن ملجم بالسيف ، وهو ماثل بين يدي اللّه تعالى ، وذكره سبحانه بين شفتيه . 3 - أخبر سيّدة نساء العالمين بضعته فاطمة الزهراء عليها السّلام أنّها أوّل أهل بيته لحوقا به ، ولم تمض إلّا أيام حتى التحقت به . 4 - أخبر المسلمين بشهادة ولده وريحانته الإمام الحسين على صعيد كربلاء ، وفعلا فقد استشهد أبو الأحرار في كربلاء بأيدي الطغمة الحاكمة من بني اميّة . 5 - أخبر نساءه بأن إحداهنّ تكون صاحبة الجمل الأدبب ، وتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها ويسارها قتلى كثيرة ، وفعلا فقد خرجت عائشة على وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخيه ونفسه ، مطالبة بدم عثمان الذي أفتت بكفره ومروقه من