العلامة المجلسي
365
بحار الأنوار
وفي بعضها بالياء على صيغة الغيبة ، وضم الباء أيضا ، فالجميع عطف على ( تعينني ) وعلى الأول العائد محذوف في الجميع ، أي ( بها ) تعويلا على ذكره في الأول ، وعلى الثاني ضمير الفاعل في الجميع راجع إلى الموصول ، وفي بعض النسخ بالتاء وفتح الباء فالجميع عطف على ( تجريني ) . والوابل المطر الشديد والغيضة بالفتح هي الأجمة ومجتمع الشجر في مغيض ماء ( من الظلمات ) أي ظلمات الكفر والجهالات ، أو ظلمات العدم والأصلاب والأرحام أو الأعم منها ومن الظلمات الظاهرة ، كاخراج يونس عليه السلام من ظلمات بطن الحوت والبحر ، والولي الأولى بالأمور ومتوليها من الانسان ، والمولى السيد والمالك ( الذي أوليته ) أي أنعمت عليه ( وأبليته ) أي امتحنته بالبلايا . ( لابتغاء الزلفة ) أي لطلب القرب ، ( وإدراك الحظوة ) الحظوة بالحاء المهملة والظاء المعجمة بالضم والكسر المكانة والمنزلة والحظ من الرزق ذكره الفيروزآبادي والأول هنا أنسب ، أي إدراك القرب والمنزلة لديك بسبب معاداة أعدائك ، وفي النهاية حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضم والكسر أي سعدت به ودنت من قلبه وأحبها وما ذكره الشيخ البهائي - ره - من أنها بلوغ المرام لم يرد فيما عندنا من الكتب ، ولعله أراد بيان حاصل المعنى . ( فحباهم ) أي أعطاهم ( فلم يخل ) كأنه على القلب ، والبالغة الكاملة ، والسابغة التامة ( ما حظرته ) اي منعته ( وما تغيض الأرحام ) أي تنقص عن مقدار وقت الحمل الذي يسلم معه الولد ( وما تزداد ) يعني على التسعة أشهر ، وقيل ما تنقصه وما تزداده في الجثة والمدة والعدد وقد مر وسيأتي تفاسير أخرى و ( كل شئ عنده بمقدار ) أي بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه ( إذا تفاقم أمر ) أي عظم ( فزع ) على المجهول أي التجي بك ( اتصل ) على المعلوم أي الامل ويحتمل المجهول . ( بحق النبي الأواب ) أي كثير الرجوع إلى جنابه ومقامه المخصوص الذي لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وقيل الأواب المطيع وقيل الراحم ، والمراد