العلامة المجلسي
366
بحار الأنوار
بالأحزاب إما قبائل العرب الذين تحزبوا يوم الخندق أو الأعم منها ومن سائر القبائل من المشركين الذين نصر الله نبيه صلى الله عليه وآله عليهم و ( دار المآب ) الجنة لان المؤمنين يرجعون إليها بعد الموت ، والنصاب بالكسر الأصل والمرجع . ( فوفقته لرد الجواب ) هذه الفقرة وما بعدها إشارة إلى ما أجاب به عن سؤال المأمون إياه عن السمك الذي صاد صقرة في الهواء ، وعن أسؤلة يحيى بن أكثم القاضي في مجلسه حين أراد أن يزوجه ابنته ( 1 ) وإلى ما رواه علي بن إبراهيم أنه عليه السلام أجاب في ثلاثة أيام عن ثلاثين ألف مسألة من الغوامض حين اجتمع عليه عليه السلام علماء الأمصار ( 2 ) والأخير بالأولى والأولان بالأخيرة أنسب ، كما لا يخفى . ( فعضدته ) أي قويته ( عصمته ) أي منعته ، واعتصم به امتنع ( ودار القرار ) ) أيضا الجنة لاستقرارهم فيها أبدا ( يامن مد الظل ) إشارة إلى قوله سبحانه ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ( 3 ) وقد مر وسيأتي تفسيره وتأويله ، وفسره الأكثر بظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وقال في النهاية : الولي في أسماء الله تعالى الناصر ، وقيل المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها انتهى ، الحميد المستحق للحمد من جميع الخلق ، الودود المحب لمن أطاعه ، المبدئ إيجاد الخلق ، المعيد في القيامة ، والمجيد بالرفع من صفاته تعالى أي العظيم في ذاته وصفاته ، أو بالجر كما قرء حمزة والكسائي في الآية ( 4 ) فيكون صفة للعرش ، ومجده علوه وعظمته ، والجر هنا أنسب ، والبطش الغضب والاخذ بعنف ، وهنا بالجر فقط ( ولا يكبر عليه ) أي لا يصعب . ( وبنور وجهك ) أي ذاتك ، والمراد إما النور الظاهر أي نورت جميع أركان
--> ( 1 ) راجع ج 50 ص 73 - 84 من البحار هذه الطبعة الحديثة . ( 2 ) راجع الكافي ج 1 ص 496 . ( 3 ) الفرقان : 45 . ( 4 ) ( وهو الغفور الودود * ذو العرش المجيد * فعال لما يريد ) البروج : 14 - 16 فقد قرء أهل الكوفة غير عاصم وقتيبة : المجيد بالجر ، والباقون بالرفع .