العلامة المجلسي

299

بحار الأنوار

وإذا ذكر الله عز وجل بالآصال وهي العشيات راجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرف على نفسه وإضاعة لأمر ربه ، وإذا ذكر الله عز وجل واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوب يومه ، وإنما تحمد الشهادة أيضا إذا كان من تائب إلى الله مستغفر من معصية الله عز وجل ( 1 ) . بيان : حطم السيوف كسرها أي يقاتل حتى يحطم سيفه أو يحطم سيوف الكفار وعلى التقديرين كناية عن شدة القتال وكثرة الضراب . 62 - المهج ( 2 ) : حرز للإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : علي بن عبد الصمد عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد ، عن جعفر بن محمد الدوريستي ، عن والده ، عن الصدوق محمد بن بابويه قال : وحدثني جدي ، عن أبيه ، علي بن عبد الصمد ، عن محمد ابن إبراهيم القاشي المجاور بالمشهد الرضوي ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن شيوخه ، عن محمد بن عبد الله الإسكندري قال : كنت من ندماء أبي جعفر المنصور وخواصه ، وكنت صاحب سره ، فبينا أن إذ دخلت عليه ذات يوم فرأيته مغتما فقلت له : ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين ؟ قال : فقال لي : يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مائة أو يزيدون ، وقد بقي سيدهم وإمامهم . فقلت له : من ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : جعفر بن محمد رأس الروافض وسيدهم فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل قد شغلته العبادة عن طلب الملك والخلافة فقال لي : قد علمت أنك تقول به وبإمامته ، ولكن الملك عقيم ، قد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي حتى أفرغ منه ، ثم دعا بسياف وقال له : إذا أنا أحضرت أبا عبد الله وشغلته بالحديث ، ووضعت قلنسوتي فهو العلامة بيني وبينك ، فاضرب عنقه . فأمر باحضار الصادق عليه السلام فأحضره في تلك الساعة ، ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه ، فلم أدر ما الذي قرأ إلا أنني رأيت القصر يموج كأنه سفينة فرأيت أبا جعفر

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 412 - 411 . ( 2 ) مهج الدعوات ص 22 .