العلامة المجلسي

287

بحار الأنوار

يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي وهو عليم بذات الصدور . اللهم بك نمسي وبك نصبح ، وبك نحيى وبك نموت ، وإليك المصير ، أعوذ بك أن أذل أو أذل أو أضل أو أضل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي ، يا مصرف القلوب ثبت قلبي على طاعتك وطاعة رسولك ، اللهم لا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب . ثم تقول : ( اللهم إن الليل والنهار خلقان من خلقك ، فلا تبتلني فيهما بجرأة على معاصيك ، ولا ركوب لمحارمك وارزقني فيهما عملا متقبلا وسعيا مشكورا وتجارة لن تبور ) ( 1 ) . بيان : ( والملك ) ) أي والحال أن الملك وجميع ما ذكر الله ، أو أصبح الملك وجميع ذلك لله ، والبهاء الحسن ، ويقال : مجده أي أعظمه وأثنى عليه ، والسماح الجود ، ومن عليه منا أنعم ، والفضل الزيادة في الكمال أو الاحسان ( أذهب بالليل ) كذا في أكثر النسخ والظاهر ذهب بالليل أو أذهب الليل كما في سائر الأدعية ، وقال بعض الأفاضل لم يقل ذهب لايهامه ذهابه تعالى ويرد عليه أنه على هذا كان يكفي أن يقول أذهب الليل ، وأيضا كان ينبغي أن يقول أيضا أجاء بالنهار للعلة المذكورة وفي التنزيل ( لذهب بسمعهم ) ( 2 ) وقد ذكر المحققون أن مع باء التعدية لا يفهم إلا ما يفهم من الفعل المتعدي ، ولا فرق بين قولنا ذهب به أو أذهبه ، وقيل زيدت الباء هنا لتأكيد التعدية والصواب أنه من خطأ الكتاب ، وكان ذهب بالليل فزيدت الهمزة كما في بعض النسخ هنا وسائر الأدعية ( خلقان من خلقك ) المضبوط في النسخ والمسموع من المشايخ بالقاف ، والسيد الداماد قدس سره زيف هذه النسخة وشنع على من قرأ بها ، وقال : إنه بالفاء وكسر الخاء لقوله تعالى : ( وهو الذي جعل الليل والنهار

--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 222 - 223 . ( 2 ) البقرة : 20 .