العلامة المجلسي

288

بحار الأنوار

خلفة ) ( 1 ) وهو تصحيف لطيف مخالف للنسخ المعتبرة ، واتباع المنقول أولى . 49 - الكافي : بسنده عن يزيد بن كلثمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عن أبي جعفر عليه السلام قال : تقول إذا أصبحت : ( أصبحت بالله مؤمنا على دين محمد وسنته ودين الأوصياء وسنتهم ، آمنت بسر هم وعلانيتهم ، وشاهدهم وغائبهم ، وأعوذ بالله مما استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام والأوصياء عليهم السلام وأرغب إلى الله فيما رغبوا إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله ) ( 2 ) . منه : بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن علي ابن الحسين عليهما السلام كان إذا أصبح قال : أبتدء يومي هذا بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله ) فإذا فعل ذلك العبد أجزأه مما نسي في يومه ( 3 ) . بيان : ( أبتدء في يومي هذا ) أي أفتتح يومي أو أبتدء في يومي هذا باسمه تعالى أو يقال : بسم الله وما شاء الله ، عطف على بسم الله أو على اسم الله ، وقيل : على أبتدء وهو بعيد ، فالكلام يحتمل وجوها نذكر منها اثنين : الأول : أن يكون المعنى أنه لما لزم في مقام العبودية والتخلي عن المراد والإرادة أن يفوض جميع أموره إلى ربه ، ويعلم أنه مالك نفعه وضره ، ولا يستعين إلا به وبأسمائه ، فلابد أن يكون جميع أفعاله مقرونة بالتسمية والمشيئة لفظا ومعنا ، ولسانا وقلبا ، وقد يغفل عن ذلك للنظر إلى الأسباب الظاهرة ، والغفلة عن مسبب الأسباب ، وقد ينسى التسمية التي لابد من ذكرها وتذكرها عند كل فعل ، وأيضا قد يترك قول : ( ما شاء الله ) عند تجدد نعم الله وتذكر أنها من قبل الله كما قال سبحانه : ( لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) ( 4 ) وتركهما إما للغفلة أو للتعجيل في الامر ، فيذكر في أول يومه هذين القولين ، ويتذكر

--> ( 1 ) الفرقان : 62 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 522 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 523 . ( 4 ) الكهف : 39 .