العلامة المجلسي
276
بحار الأنوار
حسنات ) ( 1 ) وفسر بأن يمحو سوابق معاصيهم بالتوبة ، ويثبت مكانها لواحق طاعاتهم أو يبدل ملكة المعصية في النفس بملكة الطاعة ، وقيل : بأن يوفقه لأضداد ما سلف منه ، أو بأن يثبت له بدل كل عقاب ثوابا . ( وجاعل الحسنات درجات ) أي في الجنان ، أو درجات مختلفة بحسب اختلاف الأشخاص والاعمال ، ( والطول ) الفضل ( إذا يغشى ) أي يغشى الشمس أو النهار ، أو كل ما يواريه بظلامه ( إذا تجلى ) أي يظهر بزوال ظلمة الليل أو تبين بطلوع الشمس ( واللطيف ) في أسمائه تعالى هو الذي اجمتع له الرفق في الفعل ، والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى ما قدرها له من خلقه ، وقد يقال : هو العالم بخفايا الأمور الصانع لدقائق الأشياء وقد مر في كتاب التوحيد ، والخبير أيضا العالم بخفايا الأمور أو بما كان وما يكون ، من خبرت الامر إذا عرفته على حقيقته ، وآمين بالمد والقصر اسم فعل بمعنى اللهم استجب لي ، وقيل : معناه كذلك فليكن ، وهو مبني على الفتح . 41 - فلاح السائل وأمان الاخطار : أقول : ويقول أيضا ما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام عند مبيته على فراش النبي صلى الله عليه وآله يقيه بمهجته من الأعداء ، فإنه من مهمات الدعاء عند الصباح والمساء ، وجدناه مرويا عن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه لما قدم إلى العراق حيث طلبه المنصور ، اجتمع إليه الناس فقالوا : يا مولانا تربة قبر الحسين صلوات الله عليه شفاء من كل داء ، فهل من أمان من كل خوف ؟ فقال : نعم إذا أراد أحدكم أن تكون أمانا من كل خوف فليأخذ السبحة من تربته ويدعو بدعاء المبيت على فراشه ثلاث مرات وهو : ( أمسيت اللهم معتصما بذمامك وجوارك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من شر كل غاشم وطارق من سائر من خلقت وما خلقت من خلقك ، الصامت والناطق ، من كل مخوف بلباس سابغة حصينة ولاء أهل بيت نبيك عليهم السلام ، محتجبا من كل قاصد لي إلى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم ، والتمسك بحبلهم ، موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم ، وبهم أوالي من الواو أجانب من جانبوا وأعادي من عادوا
--> ( 1 ) الفرقان : 70 .