العلامة المجلسي
223
بحار الأنوار
بيان : هذا الخبر رواه الكليني أيضا بسند صحيح ( 1 ) وزاد في آخر الدعاء الاخر ( وصلى الله على محمد وآله ) وأورد الشيخ ( 2 ) والكفعمي ( 3 ) وغيرهما الأدعية في تعقيب صلاة المغرب وذكروا الدعاء الثاني في تعفير خد الأيمن ، والثالث في تعفير الأيسر ، والرابع في العود إلى السجود ثانيا ، وعندي أنه يحتمل الخبر أن تكون الأدعية في السجدات الأربع للصلاة الثنائية ، بل يمكن أن يدعى أنه أظهر ، والكليني أورد الرواية في باب أدعية السجود مطلقا أعم من سجدات الصلاة وغيرها . قوله عليه السلام : ( لما غفرت ) لما بالتشديد إيجابية بمعنى إلا أي في جميع الأحوال إلا حال الغفران ، والحاصل أني أترك السؤال والطلب إلا بعد حصول المطلب ، وقال الجوهري : سفعته النار والسموم إذا لفحته يسيرا فغيرت لون البشرة ، والسوافع لوفح السموم . 44 - المهج : روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب فضل الدعاء قال أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام وبكير بن صالح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن الرضا عليه السلام قالا : دخلنا عليه وهو ساجد في سجدة الشكر فأطال في سجوده ثم رفع رأسه فقلنا له : أطلت السجود ، فقال : من دعا في سجدة الشكر بهذا الدعاء كان كالرامي مع رسول الله صلى الله عليه وآله يوم بدر ، قالا قلنا فنكتبه ؟ قال اكتبا إذا أنت سجدت سجدة الشكر فقل : اللهم العن اللذين بدلا دينك ، وغير أنعمتك ، واتهما رسولك صلى الله عليه وآله ، وخالفا ملتك ، وصدا عن سبيلك ، وكفرا آلاءك ، وردا عليك كلامك ، واستهزأ برسولك ، وقتلا ابن نبيك ، وحرفا كتابك ، وجحدا آياتك ، وسخرا بآياتك ، واستكبرا عن عبادتك ، وقتلا أولياءك ، وجلسا في مجلس لم يكن لهما بحق ، وحملا الناس على أكتاف
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 322 . ( 2 ) مصباح الشيخ ص 75 و 76 . ( 3 ) مصباح الكفعمي ص 28 ، البلد الأمين 17 و 18 .