العلامة المجلسي

224

بحار الأنوار

آل محمد عليهم الصلوات والسلام . اللهم العنهما لعنا يتلو بعضهم بعضا ، واحشرهما وأتباعهما إلى جهنم زرقا ، اللهم إنا نتقرب عليك باللعنة عليهما والبراءة منهما في الدنيا والآخرة ، اللهم العن قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين بن علي ابن بنت رسولك ، اللهم زدهما عذابا فوق العذاب وهوانا فوق هوان ، وذلا فوق ذل ، وخزيا فوق خزي ، اللهم دعهما في النار دعا ، وأركسهما في أليم عذابك ركسا ، اللهم احشرهما وأتباعهما إلى جهنم زمرا . اللهم فرق جمعهم ، وشتت أمرهم ، وخالف بين كلمتهم ، وبدد جماعتهم ، والعن أئمتهم ، واقتل قادتهم وسادتهم وكبراءهم ، والعن رؤساءهم ، واكسر رايتهم ، وألق البأس بينهم ، ولا تبق منهم ديارا ، اللهم العن أبا جهل والوليد لعنا يتلو بعضه بعضا ، ويتبع بعضه بعضا اللهم العنهما لعنا يلعنهما به كل ملك مقرب ، وكل نبي مرسل ، وكل مؤمن امتحنت قلبه للايمان ، اللهم العنهما لعنا يتعوذ منه أهل النار ومن عذابهما ، اللهم العنهما لعنا لا يخطر لاحد ببال ، اللهم العنهما في مستسر سرك ، وظاهر علانيتك ، وعذبهما عذابا في التقدير وفوق التقدير ، وشارك معهما ابنتيهما وأشياعهما ومحبيهما ومن شايعهما إنك سميع الدعاء ( 1 ) . البلد الأمين : عن الرضا عليه السلام من دعا بهذا الدعاء في سجدة الشكر كان كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر واحد وحنين ألف ألف سهم ، ثم ذكر هذا الدعاء ( 2 ) . بيان : قوله عليه السلام : ( زرقا ) أي زرق العيون ، وصفوا بدلك لان الزرقة أسوء ألوان العين وأبغضها إلى العرب ، لان الروم كان أعدى عدوهم وهم زرق ، أو عميا فان حدقة الأعمى تزراق ، والدع الدفع ، والركس رد الشئ مغلوبا ، وكذا الاركاس وقيل : أركسته رددته على رأسه ، والزمر جمع زمرة بالضم ، وهي الفوج والجماعة في تفرقة

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 321 - 320 . ( 2 ) لم نجده في المطبوع من المصدر .