العلامة المجلسي
222
بحار الأنوار
بينما رسول الله صلى الله عليه وآله مع أصحابه راكبا على دابته إذ نزل فخر ساجدا ، فقيل له : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تك تصنعه قبل اليوم ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أتاني ملك من عند ربي ، فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويقول : يا محمد إني أسرك في أمتك ، فلم يكن عندي مال أصدق ، ولا عبد أعتقه فسجدت لله شكرا . 43 - فلاح السائل : فإذا فرغت من تعقيب صلاة المغرب ، فان شئت [ أن تسجد سجدتي الشكر الان فاسجدهما كما نذكره وإن شئت ] تؤخر سجدة الشكر إلى ما بعد الفراغ من كل ما تعمله بين المغرب وبين عشاء الآخرة من صلوات ودعوات ، وتكون سجدة الشكر في آخر ما تعمل ، فافعل . صفة سجدتي الشكر : روى أبو محمد هارون بن موسى ، عن أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك ، عن الحسن بن محبوب ، وروى محمد ابن علي بن أبي قرة - ره - عن أبيه علي بن محمد - ره - عن الحسين بن علي بن سفيان ، عن جعفر بن مالك ، عن إبراهيم بن سليمان الخزاز ، عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد ، أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا بدلت سيئاتي حسنات ، وحاسبتني حسابا يسيرا ، ثم قال في الثانية : أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا كفيتني مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة ، ثم قال في الثالثة : أسألك بحق محمد حبيبك صلى الله عليه وآله لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل ، وقبلت من عملي اليسير ، ثم قال في الرابعة : أسألك بحق محمد حبيبك صلى الله عليه وآله لما أدخلتني الجنة وجعلتني من سكانها ولما نجيتني من سفعات النار برحمتك ) . هذا آخر الرواية المذكورة ، فان خطر لاحد أن هذه الرواية ما تضمنت أن هذه سجدتا الشكر لأجل صلاة المغرب ، فيقال له : إن إيراد أصحابنا الرواية كذلك في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب ، وتعيينهم أن هاتين السجدتين للمغرب يقتضي أن يكونوا عرفوا ذلك من طريق آخر ( 1 )
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 243 - 244 .