العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
من التعدد والتركيب ، أو له ضد يصير به شفعا كالليل والنهار ، والنور والظلمة ، والسماء والأرض ، وأشباههما ، وقيل هما : العناصر والأفلاك وقيل : البروج والسيارات وقيل : صلاة الشفع وصلاة الوتر ، ذكره علي بن إبراهيم ( 1 ) . ( والليل إذا يسر ) أي إذا يمضي لقوله ( والليل إذ أدبر ) ( 2 ) والتغيير بذلك لما في التعاقب من الدلالة على كمال القدرة ، ووفور النعمة ، أو يسري فيه من قولهم صلى المقام ، وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا ، ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب ( 3 ) . ( وإيمان اليسر ) أي إيمانا لا يكون معه شدة وبلية ، أو إيمانا لا يكون من جهة الضرورة والشدة ، أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر ، وهذا أنسب بحال المدعو له و ( هناءة في العلم ) أي علما يحصل لهم بلا مشقة تحصيل أو غيره أو عطاء وافيا من العلم ، قال الفيروزآبادي : الهنئ والمهنأ ما أتاك بلا مشقة وقد هنئ وهنؤ هناءة وهنأه يهنؤه ويهنئه أطعمه وأعطاه ، والطعام هناء وهناء وهناءة أصلحه . ( شيئا مذكورا ) مأخوذ من قوله سبحانه وتعالى ( هل أتى على الانسان ) الآية وقيل : أي كان نسيا منسيا غير مذكور بالانسانية كالعنصر والنطفة ، وعن الباقر عليه السلام كان شيئا ولم يكن مذكورا ، وعن الصادق عليه السلام كان مقدورا غير مذكور ( والبوائق ) جمع البائقة وهي الداهية ، والنكبات جمع النكبة وهي المصيبة ، فلا تبسلني أي لا تسلمني إلى الهلكة ، وأبسلت فلانا أي أسلمته إلى الهلكة ، والمستبسل الذي يوطن نفسه إلى الموت أو الضرر واستبسل طرح نفسه في الحرب ليقتل أو يقتل لا محالة ، قاله الجوهري ،
--> ( 1 ) تفسير القمي : 723 . ( 2 ) المدثر : 33 . ( 3 ) قرء أهل المدينة وأبو عمرو وقتيبة عن الكسائي ( والليل إذا يسري ) باثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقت وقرء ابن كثير ويعقوب باثبات الياء في الوصل والوقف ، والباقون بالحذف فيهما . قاله الطبرسي في المجمع ج 10 ص 482 .