العلامة المجلسي

214

بحار الأنوار

وقال : رجل جهم الوجه أي كالح الوجه ، تقول منه جهمت الوجه وتجهمته إذا كلحت في وجهه . 27 - فلاح السائل : قال السيد في تعقيب صلاة العصر : ثم اسجد وقل ما ذكر جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه أن مولانا علي بن الحسين عليهما السلام كان يقوله صلوات الله عليه إذا سجد ، يقول : مائة مرة الحمد لله شكرا ، وكلما قال عشر مرات قال شكرا للمجيب ثم يقول : يا ذا المن الدائم الذي لا ينقطع أبدا ، ولا يحصيه غيره ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا ، يا كريم يا كريم يا كريم . ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ثم يقول : لك الحمد إن أطعتك ، ولك الحجة إن عصيتك ، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان منك في حال الحسنة ، يا كريم يا كريم صل على محمد وأهل بيته ، وصل بجميع ما سألتك وأسألك من مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات وابدأ بهم وثن بي برحمتك . ثم يضع خده الأيمن على الأرض ويقول : ( اللهم لا تسلبني ما أنعمت به علي من ولايتك وولاية محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام ) ثم يضع خده الأيسر على الأرض ويقول مثل ذلك هذه آخر الرواية ( 1 ) .

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 208 و 209 ، وقوله ( هذا آخر الرواية ) يعنى الرواية عن السجاد علي بن الحسين عليه السلام وإنما صرح بذلك لما كان يعتقد أن دعاءه في سجدة الشكر إنما ينتهي ههنا ، وردا لما يظهر من الشيخ الطوسي قدس سره في المصباح أن دعاءه عليه السلام ينتهي عند قوله : ( ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ) فإنه قال بعد الدعاء الثاني : ( فإذا رفعت رأسك من السجود أمر يدك على موضع سجودك ) الخ ويظهر من التفريع بالفاء أن ذلك الامر من تتمة الدعاء الثاني ويظهر من صيغة الخطاب أنه ليس من تتمة دعاء السجاد عليه السلام . لكن الظاهر من لفظ الدعاء هو قول الشيخ قدس سره ، ففيه : ( اللهم لا تسلبني ما أنعمت به على من ولايتك وولاية محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام ) وهذا المقال إنما يناسب موالي آل محمد عليهم السلام وأتباعهم لا أنفسهم ، ويؤيد ما ذكرناه أن الشيخ الحر العاملي قدس سره نقل دعاء شكره عليه السلام من المصباح إلى قوله : ( ويذكر حاجته ) ولم يزد عليه ، راجع الباب 6 من أبواب سجدتي الشكر الرقم 4 . لكن العلامة النوري قدس سره استدرك عليه في كتابه المستدرك ج 1 ص 355 وذكر الدعاء من المصباح تبعا للسيد ابن طاوس في إلى قوله : ( ويقول مثل ذلك ) وقال بعده : هذا آخر الرواية كما صرح به السيد علي بن طاوس في فلاح السائل وكذا فهمه مصنفوا كتب الدعوات والشيخ رحمه الله ذكر الرواية في الأصل إلى قوله ( حاجته ) ولم يذكر باقي الخبر ظنا منه أنه عمل آخر لم يذكر سنده ، ومن تأمل فيها لا أظنه يحتمل غير ما ذكرنا . أقول : قد عرفت أن الشيخ ذكر باقي الخبر من دون تغيير في العبارة ومن دون تحويل السند ، لكنه زاد عليه ما يظهر منه ظهورا بينا أن الدعاء ليس من رواية السجاد عليه السلام وهكذا نقله الكفعمي في المصباح لفظا بلفظ ، فراجع وتأمل .