العلامة المجلسي
212
بحار الأنوار
ثم يقول : اللهم لك الحمد كما خلقتني ولم أك شيئا مذكورا ، رب أعني على أهوال الدنيا وبوائق الدهر ، ونكبات الزمان ، وكربات الآخرة ، ومصيبات الليالي والأيام ، واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض ، وفي سفري فأصحبني ، وفي أهلي فاخلفني ، وفيما رزقتني فبارك لي ، وفي نفسي لك فذللني ، وفي أعين الناس فعظمني ، وإليك فحببني ، وبذنوبي فلا تفضحني ، وبعملي فلا تبسلني ، وبسريرتي فلا تخزني ، ومن شر الجن والإنس فسلمني ، ولمحاسن الأخلاق فوفقني ، ومن مساوي الأخلاق فجنبني . إلى من تكلني يا رب المستضعفين وأنت ربي ؟ إلى عدو ملكته أمري فيخذلني أم إلى بعيد فيتجهمني ، فإن لم تكن غضبت علي يا رب فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي ، وأحب إلي . أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وكشفت به الظلمة ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، من أن يحل علي غضبك ، أو ينزل بي سخطك ، لك الحمد حتى ترضى وبعد الرضا ولا حول ولا قوة إلا بك ( 1 ) . بيان : أورد الشيخ والكفعمي ( 2 ) وابن الباقي وغيرهم هذه الدعوات بهذا الترتيب ، وقال ابن فهد - ره - في عدته روي عن الصادق عليه السلام من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل فيقول وهو ساجد اللهم رب الفجر الخ ( 3 ) ولا يخفى أن لفظ الدعاء بما ذكره ابن فهد أنسب . ( والفجر ) الواو للقسم أقسم بالصبح أو فلقه أو صلاته وقيل : المراد فجر عرفة أو النحر ( وليال عشر ) عشر ذي الحجة ، وقيل : عشر رمضان الأخير ( والشفع والوتر ) قرئ بكسر الواو وفتحها ، وهما بمعنى واحد ، قيل : أي الأشياء كلها شفعها ووترها أو الخلق والخالق ، إذا الخالق وتر حقيقة ، وكل ما هو غيره فهو شفع ، وفيه نوع
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 188 - 189 . ( 2 ) البلد الأمين ص 17 ، هامشا ومتنا ، مصباح الكفعمي ص 27 . ( 3 ) عدة الداعي ص 129 - 130 .