العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
( يامن ليس كمثله شئ ) الكاف الزائدة ، أوليس ما يشبه أن يكون مثله ، فكيف مثله حقيقة ، أو المراد بمثله ذاته كقولهم ( مثلك لا يفعل كذا ) فيرجع إلى الأول وقيل : مثله أي ليس كصفته صفة . ( ولا تستبدل بي غيري ) إشارة إلى قوله سبحانه ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ( 1 ) أي لا تجعلني بسبب المعاصي مستوجبا لغضبك حتى تذهب بي وتأتي بغيري مكاني لنصر دينك ، ويحتمل أن يكون المراد لا تغير جسمي وخلقي في الدنيا والآخرة والأول أظهر . ( كما شرع ) الضمير فيه وفي نظائره راجع إلى الله ، ويمكن أن يقرء على بناء المجهول في الجميع . 51 - الفقيه ( 2 ) والمكارم والذكرى : عن مسمع بن كردين أنه قال : صليت مع أبي عبد الله عليه السلام أربعين صباحا فكان إذا انفتل رفع يديه إلى السماء وقال : أصبحنا وأصبح الملك لله ، اللهم إنا عبيدك وأبناء عبيدك ، اللهم فاحفظنا من حيث نحتفظ ومن حيث لا نحتفظ اللهم احرسنا من حيث نحترس ومن حيث لا نحترس ، اللهم استرنا من حيث نستتر ومن حيث لا نستتر ، اللهم استرنا بالغنا والعافية ، اللهم ارزقنا العافية ودوام العافية ، وارزقنا الشكر على العافية ( 3 ) . بيان : في الذكرى ( نتحفظ ) في الموضعين ، وكذا ( نتحرس ) فيهما وكذا ( نتستر ) فيهما وفي آخره ( وارزقنا العافية وارزقنا الشكر عليها ) ثم قال : قلت في هذا إشارة إلى أنه دعا مستقبل القوم ، ولعل هذا بعد الفراغ من التعقيب ، فإنه قد ورد أن المعقب يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة وفي التورك ، وأن ما يضر
--> ( 1 ) سورة القتال : 38 ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 223 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 322 .