العلامة المجلسي
185
بحار الأنوار
على علم ) أي خذله الله وخلاه وما اختاره ، أو جزاء له على كفره وعناده على علم منه باستحقاقه لذلك ، وقيل أي وجده ضالا على حسب ما علمه فخرج معلومه على وفق علمه ( فمن يهديه من بعد الله ) أي بعد هداية الله ، أي إذا لم يهتد بهدايته تعالى فلا طمع من اهتدائه ( حجابا مستورا ) أي ساترا وقيل : حجابا لا يبصر ، وقد مر تفسير تلك الآيات في محالها . 47 - فلاح السائل ( 1 ) والبلد الأمين ( 2 ) ومصباح الشيخ ( 3 ) وغيرها : من أدعية السر : ومن أراد من أمتك حفظي وكلاءتي ومعونتي فليقل عند صباحه ومسائه ونومه : آمنت بربي وهو الله إله كل شئ ، ومنتهى كل علم ووارثه ، ورب كل شئ ، واشهد الله على نفسي بالعبودية والذلة والصغار ، وأعترف بحسن صنائع الله إلى وأبوء على نفسي بقلة الشكر ، وأسأل الله في يومي هذا وليلتي هذه بحق ما يراه له حقا على ما يراه مني له رضا وإيمانا وإخلاصا ورزقا واسعا وإيقانا بلا شك ولا ارتياب . حسبي إلهي من كل من هو دونه ، والله وكيل على كل من سواه ، آمنت بسر علم الله وعلانيته ، وأعوذ بما في علم الله من كل سوء ، سبحان العالم بما خلق اللطيف المحصي له القادر عليه ، ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، وأستغفر الله وإليه المصير ( 4 ) . بيان : وأبوء أي أقر ( بحق ما يراه له حقا ) أي بحق كل شئ يعلم الله أنه من حقوقه ، فالضمير راجع إلى الله ، أو الظرف بدل من الضمير أي يرى له حقا على نفسه سبحانه ( على ما يراه ) متعلق بقوله ( أسئل ) و ( على ) للتعليل أي أسأله لكل شئ يراه مني سببا لرضاه ، وقوله ( إيمانا ) وما بعده بيان للموصول ، وفي
--> ( 1 ) لم نجده ولعله في القسم غير المطبوع . ( 2 ) البلد الأمين : 512 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 167 . ( 4 ) مصباح الكفعمي ص 85 .