العلامة المجلسي
182
بحار الأنوار
على محمد وآله ، وتولني ولا تولني أحدا من شرار خلقك ، كما خلقتني وغذوتني ورزقتني ورحمتني فلا تضيعني . يامن جوده وسيلة كل سائل ، وكرمه شفيع كل آمل ، يامن هو بالجود موصوف ارحم من هو بالإساءة معروف ، يا كنز الفقراء ، يا عظيم الرجاء ، ويا معين الضعفاء . اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك ، ولرحمة لا تنال إلا بك ، ولحاجة لا يقضيها إلا أنت ، اللهم كما كان من شأنك ما أردتني به من ذكرك ، وألهمتنيه من شكرك ودعائك ، فليكن من شأنك الإجابة لي فيما دعوتك ، والنجاة فيما فزعت إليك منه ، فإن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل أن تبلغني وتسعني لأنها وسعت كل شئ ، وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا مولاي . اللهم صل على محمد وآل محمد ، وامنن على وأعطني فكاك رقبتي من النار وأوجب لي الجنة برحمتك ، وزوجني من الحور العين بفضلك ، وأجرني من غضبك ، ووفقني لما يرضيك عني ، واعصمني مما يسخطك على ، ورضني بما قسمت لي ، وبارك لي فيما أعطيتني ، واجعلني شاكرا لنعمتك ، وارزقني حبك وحب كل من أحبك ، وحب كل عمل يقربني إلى حبك ، وامنن على بالتوكل عليك ، والتفويض إليك ، والرضا بقضائك ، والتسليم لأمرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت ، يا أرحم الراحمين ، وصلى الله على محمد وآل محمد آمين رب العالمين . اللهم أنت لكل عظيمة ، وأنت لكل نازلة ، فصل على محمد وآل محمد ، واكفني كل مؤنة وبلاء ، يا حسن البلاء عندي ، يا قديم العفو عني ، يا من لاغنى لشئ عنه يامن رزق كل شئ عليه . ثم تؤمي بإصبعك نحو من تريد أن تكفى شره وتقول : إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ، إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ، وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا ، أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم