العلامة المجلسي

183

بحار الأنوار

وأولئك هم الغافلون ، أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون ، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا ، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا الحمد لله رب العالمين . اللهم إني أسئلك باسمك الذي به تقوم السماء ، وبه تقوم الأرض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق ، وبه تفرق بين المجتمع ، وبه أحصيت عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار ، أن تصلي على محمد وآله ، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا إنك على كل شئ قدير ( 1 ) . البلد الأمين : عن الصادق عليه السلام قال : من أراد دخول الجنة من أي أبوابها شاء ، ويكون في صحيفته لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فليقل كل يوم عقيب صلاة الصبح ( الحمد لله الذي ذهب بالليل بقدرته ) إلى قوله ( اقرءا محمدا منى السلام ) ( 2 ) . توضيح : ( آخذ بناصيتها ) أي مالك لها قادر عليها ، يصرفها على ما يريد بها والاخذ بالنواصي تمثيل لذلك ( على صراط مستقيم ) أي أنه على الحق والعدل لا يضيع عنده معتصم ولا يفوته ظالم ( فان تولوا ) أي الايمان بك ( فقل حسبي الله ) فإنه يكفيك معرتهم ويعينك عليهم ( لا إله إلا هو ) كالدليل عليه ( عليه توكلت ) فلا أرجو ولا أخاف إلا منه ( وهو رب العرش العظيم ) قيل : أي الملك العظيم أو الجسم الأعظم المحيط الذي ينزل منه الاحكام والتقادير ( خير حافظا ) حال أو تميز نحو لله دره فارسا ، وقرئ حفظا فالأخير فقط .

--> ( 1 ) البلد الأمين : 61 - 64 . ( 2 ) ذكره في الهامش ، الا أنه لم يطبع وتراه في هامش الصفحة 80 من كتابه جنة الأمان الواقية ( المصباح ) ص 80 .