العلامة المجلسي
137
بحار الأنوار
في عبادته ، كما قال المفسرون في قوله تعالى ( لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمون ) ( 1 ) وليس المراد بالاسلام هنا معناه المتعارف ( لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ) أي عبادتنا منحصرة فيه سبحانه حال كوننا غير خالطين مع عبادته عبادة غيره ، والمراد أنا لا نعبد غيره لا على الانفراد ولا على الاشتراك . 21 - مصباحي الشيخ ( 2 ) والكفعمي وابن الباقي وغيرهم : ثم تقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، زنة عرشه ومثله ومداد كلماته ومثله وعدد خلقه ومثله وملء سماواته ومثله وملء أرضه ومثله وعدد ما أحصى كتابه ومثله ، وعدد ذلك أضعافا وأضعافه أضعافا مضاعفة لا يحصى تضاعيفها أحد غيره ومثله . أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ) عشر مرات ( 3 ) . توضيح : عشر مرات متعلق بقوله ( أشهد ) إلى آخره كما سيأتي . قوله عليه السلام : ( ومداد كلماته ) أي علومه وحكمه أو تقديراته ، أي أريد أن أسبحه وأهل له وأمجده وأكبره وأحمده بعدد هذه الأشياء ، أو يستحق جميع ذلك بعددها ، لان كلا منها يدل على تنزيهه وتوحيده ومجده ، ويستحق بكل منها حمدا وثناء . قال الجزري : فيه ( سبحان الله مداد كلماته ) أي مثل عددها ، وقيل : قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير ، وهذا تمثيل يراد به التقريب ، لان الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد ، والمداد مصدر كالمد يقال مددت الشئ مدا ومدادا وهو ما يكثر ويزداد ، وقال أيضا فيه ( سبحان الله عدد كلماته ) أي كلامه وهو صفته ، وصفاته لا تنحصر بالعدد فذكر العدد هنا مجازا للمبالغة في الكثرة ، وقيل يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على
--> ( 1 ) البقرة : 285 . ( 2 ) مصباح الشيخ ص 141 . ( 3 ) البلد الأمين ص 49 .