العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

وسعيدها ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي بركاتك ، وكرائم تحياتك على محمد عبدك ورسولك وأمينك على وحيك ، القائم بحجتك ، والذاب عن حرمك ، والصادع بأمرك والمشيد لآياتك ، والموفي لنذرك ، اللهم فأعطه بكل فضيلة من فضائله ، ونقيبة من مناقبه ، وحال من أحواله ، ومنزلة من منازله ، رأيت محمدا لك فيها ناصرا ، وعلى مكروه بلائك صابرا ، ولمن عاداك معاديا ، ولمن والاك مواليا ، وعن ما كرهت نائيا ، وإلى ما أحببت داعيا ، فضائل من جزائك ، وخصائص من عطائك وحبائك ، تسني بها أمره ، وتعلي بها درجته ، مع القوام بقسطك ، والذابين عن حرمك ، حتى لا يبقى سناء ولا بهاء ولا رحمة ولا كرامة إلا خصصت محمدا بذلك ، وآتيته منك الذرى ، وبلغته المقامات العلى ، آمين رب العالمين . اللهم إني أستودعك ديني ونفسي وجميع نعمتك علي ، فاجعلني في كنفك وحفظك وعزك ومنعك ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، وتقدست أسماؤك ، ولا إله غيرك ، حسبي أنت في السراء والضراء ، والشدة والرخاء ، ونعم الوكيل ، ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ، ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ، واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، إنها ساءت مستقرا ومقاما ، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ، ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا برحمتك عذاب النار وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما ( 1 ) . بيان : ( وحاصر البحار ) أي أحاط بها ومنعها عن الجريان ، يقال : نضد المتاع ، أي وضع بعضه على بعض ، والفلوات جمع الفلاة وهي المفازة ، وقال الجوهري :

--> ( 1 ) فلاح السائل ص 251 - 254 .