العلامة المجلسي

116

بحار الأنوار

ورائي وأمامي ، وعن يميني وعن شمالي ، ومن فوقي ومن تحتي وحوالي ، حتى لا يصل أحد من المخلوقين إلى مكروهي وأذاي ، بحق لا إله إلا أنت أنت المنان بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والاكرام . اللهم اكفني حسد الحاسدين ، وبغي الباغين ، وكيد الكائدين ، ومكر الماكرين ، وحيلة المحتالين ، وغيلة المغتالين ، وظلم الظالمين ، وجور الجائرين ، واعتداء المعتدين ، وسخط المسخطين ، وتشحب المتشحبين ، وصولة الصائلين ، واقتسار المقتسرين ، وغشم الغاشمين ، وخبط الخابطين ، وسعاية الساعين ، ونميمة النامين وسحر السحرة ، والمردة والشياطين ، وجور السلاطين ، ومكروه العالمين . اللهم إني أسئلك باسمك المخزون الطيب الطاهر الذي قامت به السماوات والأرض ، وأشرقت له الظلم ، وسبحت له الملائكة ، ووجلت عنه القلوب ، وخضعت له الرقاب ، وأحييت به الموتى ، أن تغفر لي كل ذنب أذنبته ، في ظلم الليل وضوء النهار ، عمدا أو خطأ سرا أو علانيه ، وأن تهب لي يقينا وهديا ونورا وعلما وفهما حتى أقيم كتابك ، وأحل حلالك ، واحرم حرامك ، وأؤدي فرائضك ، وأقيم سنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله . اللهم ألحقني بصالح من مضى ، واجعلني من صالح من بقي ، واختم لي عملي بأحسنه إنك غفور رحيم . اللهم إذا فني عمري ، وتصرمت أيام حياتي ، وكان لا بد لي من لقائك ، فأسئلك يا لطيف أن توجب لي من الجنة منزلا يغبطني به الأولون والآخرون ، اللهم اقبل مدحتي والتهافي ، وارحم ضراعتي وهتافي ، وإقراري على نفسي واعترافي ، فقد أسمعتك صوتي في الداعين ، وخشوعي في الضارعين ، ومدحتي في القائلين ، وتسبيحي في المادحين ، وأنت مجيب المضطرين ، ومغيث المستغيثين ، وغياث الملهوفين ، وحرز الهاربين ، وصريخ المؤمنين ، ومقيل المذنبين وصلى الله على البشير النذير ، والسراج المنير ، وعلى الملائكة والنبيين . اللهم داحي المدحوات ، وبارئ المسموكات ، وجبال القلوب على فطرتها شقيها