العلامة المجلسي
105
بحار الأنوار
صلاة يشهد الأولون مع الأبرار ، وسيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وقائد الخير ومفتاح الرحمة . اللهم رب البيت الحرام ، والشهر الحرام ، ورب المشعر الحرام ، ورب الركن والمقام ، ورب الحل والاحرام ، بلغ روح محمد منا التحية والسلام ، سلام عليك يا رسول الله ، سلام عليك يا أمين الله ، سلام عليك يا محمد بن عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فهو كما وصفته بالمؤمنين رؤوف رحيم ، اللهم أعطه أفضل ما سألك وأفضل ما سئلت له ، وأفضل ما أنت مسؤول له إلى يوم القيامة آمين يا رب العالمين ( 1 ) . بيان : ( ولا يستخف الجاهلون حلمه ) أي لا يصير جهلهم سببا لقلة حلمه وخفته ليغضب ويعاجل بالنقمة ، وقال الفيروزآبادي : الحول الحذق ، وجوده النظر ، والقدرة على التصرف وجمع الحيلة ، وقال جنه الليل وعليه جنا وأجنه ستره ، وكل ما ستر عنك فقد جن عنك ، قوله عليه السلام ( في مكانه ) أي في درجته ومنزلته الرفيعة ، وكلمة في في الأكثر تحتمل التعليلية ( فوق عرشه ) أي مسلطا عليه أو عرش العظمة ، والجلال ( البالغ لما أراد ) اللام زائدة كما في قوله تعالى ( نزاعة للشوى ) ( 2 ) أو بمعنى إلى نحو ( أوحى لها ) ( 3 ) ( من علمه ) أي من معلوماته أو أراده بسبب علمه به والأول أظهر ( بكلماته ) أي تقديراته أو علومه أو إرادته المعبر عنها بكن أو أسماؤه العظام . ( قامت السماوات الشداد ) أي المحكمات التي لا يؤثر فيها مرور الدهور ( وثبتت الأرضون المهاد ) المهاد الفراش والوحدة باعتبار كل واحدة منها أو الجميع بمنزلة فراش واحد وإنما وحد موافقة لقوله تعالى ( ألم نجعل الأرض مهادا ) ( 4 ) وهنا جمع المهد الذي يتهيأ للصبي كسهم وسهام ، والرواسي الثوابت والأوتاد لأنها بمنزلة الوتد في الأرض تمنعها عن التزلزل والتفتت كما قال تعالى ( وألقى في الأرض رواسي
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 238 - 241 . ( 2 ) المعارج : 16 . ( 3 ) الزلزال : 5 . ( 4 ) النبأ : 6 .